عَنِيدٍ
( 24 ) معاند للحق
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ
كالزكاة
مُعْتَدٍ
ظالم
مُرِيبٍ
( 25 ) شاكّ في دينه
الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
مبتدأ ضمن معنى الشرط خبره
فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ
( 26 ) تفسيره مثل ما تقدم
* قالَ قَرِينُهُ
الشيطان
رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ
أضللته
وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
( 27 ) فدعوته فاستجاب لي
شرح
متصلا بالفعل الأول ، وهذا ظاهر صنيع الشيخ المصنف أو الألف بدل من النون الخفيفة إجراء للوصل مجرى الوقف كلنسفعا ، ويؤيده قراءة الحسن في الشواذ ألقين بنون التوكيد الخفيفة اه .
فقوله : وبه قرأ الحسن أي البصري ، ولم يقرأ بهذه القراءة أحد من السبعة اه شيخنا .
قوله :كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍأي : معاند . قال مجاهد ، وعكرمة ، وقال بعضهم : العنيد المعرض عن الحق ، يقال : عند يعند بالكسر عنودا أي خالف وردّ الحق وهو يعرفه فهو عنيد وعاند ، وجمع العنيد عند مثل رغيف ورغف اه قرطبي .
وفي المختار : عند من باب جلس أي خالف وردّ الحق وهو يعرفه فهو عنيد وعاند وعانده معاندة وعنادا بالكسر عارضه ، وعند معناها حضور الشيء ودنوه وفيها ثلاث لغات كسر العين وفتحها وضمها اه .
قوله : ( مبتدأ ضمن معنى الشرط ) فيه تساهل ، وصوابه : أن يقول مبتدأ يشبه الشرط في العموم ، ولذا دخلت الفاء في خبره ، وفي المسين : قوله الذي جعل يجوز أن يكون منصوبا على الذم أو علم البدل من كل ، وأن يكون مجرورا بدلا من كفار أو مرفوعا بالابتداء والخبر فألقياه . قيل : ودخلت الفاء لشبهه بالشرط .
قوله : ( تفسيره ) أي : تخريجه مثل ما تقدم . أي : من حيث الاعتذار عن التثنية في اللفظ مع أن الخطاب لواحد وهو مالك وقد علمت إيضاحه اه شيخنا .
قوله :قالَ قَرِينُهُالخ أي جوابا عما ادعاه الكافر عليه بقوله هو أطغاني ، فالكفر أولا قال الشيطان أطغاني ، فأجابه الشيطان وقال : ربنا ما أطغيته الخ . فكان الأولى للشارح أن يقدم قوله : وقال هو أطغاني على قوله ربنا ما أطغيته فيقول : وقال قرينه جوابا لقوله هو أطغاني ربنا ما أطغيته الخ اه شيخنا .
وفي الخازن : قال قرينه يعني الشيطان الذي قيد لهذا الكافر ربنا ما أطغيته . قيل : هذا الجواب لكلام مقدر ، وهو أن الكافر حين يلقى في النار يقول : ربنا أطغاني شيطاني ، فيقول الشيطان : ربنا ما أطغيته أي ما أضللته وما أغويته ، ولكن كان في ضلال بعيد أي : عن الحق فيتبرأ منه شيطانه ، وقال ابن عباس : قرينه يعني الملك يقول الكافر : رب إن الملك زاد عليّ في الكتابة ، فيقول الملك : ربنا ما أطغيته أي ما زدت عليه وإن كتبت إلا ما قال وعمل ، ولكن كان في ضلال بعيد أي : طويل لا يرجع عنه إلى الحق ، فيقول اللّه تعالى :لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّأي لا تعتذروا عندي بغير عذر ، وقيل : هو خصماؤهم مع قرنائهم وقد قدمت إليكم بالوعيد أي بالقرآن ، وأنذرتكم على ألسنة الرسل ، وحذرتكم عذابي في الآخرة لمن كفر اه .
وجاءت هذه الجملة بلا واو لأنها قصد بها الاستئناف ، كأن الكافر قال : رب هو أطغاني ، فقال