لَهُمْ سَمْعاً
بمعنى أسماعا
وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً
قلوبا
فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ
أي شيئا من الإغناء ، ومن زائدة
إِذْ
معمولة لأغنى وأشربت معنى التعليل
كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ
حججه البينة
وَحاقَ
نزل
بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 26 ) أي العذاب
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى
أي من أهلها ، كثمود وعاد وقوم لوط
وَصَرَّفْنَا الْآياتِ
كررنا الحجج البينات
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
( 27 )
فَلَوْ لا
هلا
نَصَرَهُمُ
بدفع العذاب عنهم
الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ
شرح
وزائدة فيه شيء لأنها إذا كانت زائدة يكون المعنى مكناهم في مثل ما مكناكم فيه ، فيلزم تفضيل تمكين قريش على تمكين عاد ، لأن المشبه به أقوى في وجه الشبه غالبا ، فالأحسن الوجه الأول ، والمعنى عليه ولقد مكناهم في أمور عظيمة لم نمكنكم فيها ، وهذا أبلغ في الإنذار والموعظة اه كرخي .
وفي السمين : قوله : فيما ان مكناكم فيه ما موصولة أو موصوفة ، وفي أن ثلاثة أوجه ، شرطية وجوابها محذوف والجملة الشرطية صلة ما ، والتقدير في الذي إن مكناكم فيه طغيتم ، والثاني : أنها مزيدة تشبيها للموصولة بما النافية والتوقيتية ، والثالث : وهو الصحيح أنها نافية بمعنى مكناكم في الذي ما مكناكم فيه من القوة والبسطة ، وسعة الأرزاق ، ويدل له قوله في مواضع كانوا أشد منهم قوة وأمثاله ، وإنما عدل عن لفظ ما النافية إلى كراهية لاجتماع متماثلي لفظ اه .
قوله :وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاًالخ وحد السمع لأنه لا يدرك به إلا الصوت وما يتبعه بخلاف البصر حيث يدرك به أشياء كثيرة بعضها بالواسطة ، والفؤاد يعم إدراكه كل شيء اه كرخي .
قوله :وَأَفْئِدَةًأي : ليعرفوا تلك النعم ويستدلوا بها على مانحها ويواظبوا على شكرها اه كرخي .
قوله :مِنْ شَيْءٍمفعول مطلق بزيادة من ، فهو منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها حركة حرف الجر الزائد ، وأشار لهذا بقوله أي شيئا من الاغناء اه شيخنا .
قوله : ( معمولة لأغنى ) الأولى لنفي أغنى ، فإن المعلل هو النفي أي : انتفى نفع هذه الحواس عنهم لأنهم يجحدون الخ اه شيخنا .
قوله : ( وأشربت معنى التعليل ) أشار في الكشاف إلى تحقيقه بأنه طرف أريد به التعليل كناية أو مجازا لاستواء مؤدى التعليل والظرف في قوله : ضربته لاساءته وضربته إذ أساء لأنك إنما ضربته في هذا الوقت لوجود الإساءة فيه ، إلا أن إذ وحيث غلبتا ان دون سائر الظروف في ذلك حتى كاد يلحق بمعانيها الوضعية اه .
قوله : ( ما حولكم ) الخطاب لأهل مكة اه بيضاوي .
قوله : ( الذين اتخذوا ) الذين واقعة على الأصنام ، فقوله : وهم الأصنام ، تفسير لها ، والواو في اتخذوا عائدة على عبدة الأصنام اه شيخنا .