دُونِ اللَّهِ
أي غيره
قُرْباناً
متقربا بهم إلى اللّه
آلِهَةً
معه وهم الأصنام ، ومفعول اتخذ الأول ضمير محذوف يعود على الموصول أي هم وقربانا الثاني وآلهة بدل منه
بَلْ ضَلُّوا
غابوا
عَنْهُمْ
عند نزول العذاب
وَذلِكَ
أي اتخاذهم الأصنام آلهة قربانا
إِفْكُهُمْ
كذبهم
وَما كانُوا يَفْتَرُونَ
( 28 ) يكذبون ، وما مصدرية أو موصولة ، والعائد محذوف أي فيه
وَ
اذكر
إِذْ صَرَفْنا
أملنا
إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ
جن نصيبين باليمن أو جن نينوى ، وكانوا سبعة أو تسعة ، وكان
شرح
قوله : ( ومفعول اتخذوا الخ ) عبارة السمين : قوله : قربانا آلهة فيه أوجه ، أوجهها : أن المفعول الأول لاتخذوا محذوف هو عائد الموصول ، وقربانا نصب على الحال ، وآلهة هو المفعول الثاني للاتخاذ ، والتقدير : فهلا نصرهم الذين اتخذوهم متقربا بهم آلهة . الثاني : أن المفعول الأول محذوف أيضا كما تقدم تقديره ، وقربانا مفعول ثان ، وآلهة بدل منه وإليه نحا ابن عطية والحوفي وأبو البقاء .
الثالث : أن قربانا مفعول من أجله وعزاه الشيخ للحوفي . قلت : وإليه ذهب أبو البقاء أيضا ، وعلى هذا فآلهة مفعول ثان ، والأول محذوف كما تقدم اه .
قوله :بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْاضراب انتقالي عن نفي النصرة لما هو أخص منه إذ نفيها يصدق بحضورها عندهم بدون النصرة ، فأفاد بالاضراب أنهم لم يحضروا بالكلية فضلا عن أن ينصروهم اه شيخنا .
قوله :إِفْكُهُمْالعامة على كسر الهمزة وسكون الفاء مصدر أفك يأفك إفكا أي : كذبهم ، وابن عباس بالفتح وهو مصدر له أيضا ، وعكرمة والصباح بن العلاء أفكهم بثلاث فتحات فعلا ماضيا أي :
صرفهم وأبو عياض وعكرمة أيضا كذلك إلا أنه بتشديد الفاء للتكثير ، وابن عباس أيضا آفكهم بالمد فعلا ماضيا أيضا ، وهو محتمل لأن يكون بزنة فاعل فالهمزة أصلية ، وأن يكون بزنة أفعل فالهمزة زائدة ، والثانية بدل من همزة ، وابن عباس أيضا آفكهم بالمد وكسر الفاء ورفع الكاف جعله اسم فاعل بمعنى صارفهم ، وقرئ أفكهم بفتحتين ورفع الكاف على أنه مصدر لافك أيضا فيكون له ثلاثة مصادر : الإفك والأفك بفتح الهمزة وكسرها مع سكون الفاء ، والأفك بفتح الهمزة والفاء وزاد أبو البقاء أنه قرئ آفكهم بالمد وفتح الفاء ورفع الكاف قال : بمعنى أكذبهم فجعله أفعل تفضيل اه سمين .
قوله : ( مصدرية ) أي : وافتراؤهم ، وهذا الاحتمال هو الأحسن ليعطف مصدر على مثله ، وقوله :
أي فيه فحذف الجار أولا ثم اتصل الضمير ثم حذف فهو من حذف المنصوب ، ولو قال أي يفترونه لكان أوضح اه شيخنا .
قوله :وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّالخ عبارة المواهب : ثم خرج عليه الصلاة والسّلام إلى الطائف بعد موت خديجة بثلاثة اشهر في ليال بقين من شوال سنة عشر من النبوة لما ناله من قريش بعد موت أبي طالب ، وكان معه زيد بن حارثة فأقام به شهرا يدعو أشراف ثقيف إلى اللّه تعالى فلم يجيبوه ، وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ، ولما انصرف عليه الصلاة والسّلام عن أهل الطائف راجعا إلى مكة نزل نخلة ، وهو موضع على ليلة من مكة صرف اللّه إليه سبعة من جن نصيبين ، وكان عليه الصلاة والسّلام قد قام في جواف الليل ليصلي الخ اه .