تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
مفعول أول
أَرُونِي
أخبروني تأكيد
ما ذا خَلَقُوا
مفعول ثان
مِنَ الْأَرْضِ
بيان ما
أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ
مشاركة
فِي
خلق
السَّماواتِ
مع اللّه ، وأم بمعنى همزة الإنكار
ائْتُونِي بِكِتابٍ
منزل
مِنْ قَبْلِ هذا
القرآن
أَوْ أَثارَةٍ
بقية
مِنْ عِلْمٍ
يؤثر عن الأولين بصحة دعواكم في عبادة الأصنام أنها
شرح
استفهام ، والمفعول الأول هو قوله ما تدعون . والوجه الثاني : أن لا تكون مؤكدة لها ، وعلى هذا تكون المسألة من باب التنازع لأن رأيتم يطلب ثانيا وأروني كذلك ، وقوله : ماذا خلقوا هو المتنازع فيه ، وتكون المسألة من إعمال الثاني والحذف من الأول ، وجوز ابن عطية في أرأيتم أن لا يتعدى حيث قال : وأرأيتم لفظ موضوع للسؤال ، والاستفهام لا يقتضي مفعولا وجعل ما تدعون استفهاما معناه التوبيخ قال : وتدعون معناه تعبدون . قلت : وهذا رأي الأخفش ، وفي قال بذلك في قوله قال : أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة وقد مضى ذلك اه سمين . قوله : ( مفعول ثان ) يعني أن جملة ماذا خلقوا ساده مسد المفعول الثاني وقوله : بيان ما يقتضي أن ما وحدها اسم استفهام ، وذا اسم موصول خبرها ، وخلقوا صلة الموصول ، وعبارة غيره بيان لماذا ، وهذا يقتضي أن ماذا برمتها اسم استفهام مفعول لخلقوا وكل من الاحتمالين صحيح تأمل . قوله : ( مشارك ) لو فسّر الشرك بالشركة لكان أوضح ، وفي السمين : والشرك المشاركة . قوله : ( في خلق )السَّماواتِ( مع اللّه ) تخصيص الشرك بالسموات دون أن يعمم بالأرض أيضا احترازا عما يتوهم أن للوسائط شركة في إيجاد الحوادث السفلية اه كرخي . قوله : ( بمعنى همزة الإنكار ) أي : وبمعنى بل الاضرابية فهي مقدرة بهما فهي منقطعة ، وفي زاده : أم منقطعة اضراب عن الاستفهام الأول إلى الاستفهام عن أن لهم مشاركة مع اللّه في خلق السماوات والأرض ، فإن الشرك بمعنى المشاركة اه . قوله :ائْتُونِي بِكِتابٍهذا من جملة القول والأمر للتبكيت ، والإشارة إلى نفي الدليل المنقول بعد الإشارة إلى نفي الدليل المعقول اه شهاب . تنبيه : أبدل ورش والوسي الهمزة الثانية من ائتوني في الوصل ياء ، وحققها الباقون ، ومن المعلوم أن الأولى همزة وصل تسقط في الوصل ، وأما الابتداء بها فجميع القراء أبدلوها ياء بعد الابتداء بهمزة الوصل مكسورة اه خطيب . قوله :مِنْ قَبْلِ هذاصفة لكتاب ، وقدر الشارح متعلقة خاصا بقوله منزلة تبعا لأبي البقاء ، والأحسن تقديره كونا مطلقا أي كائن من قبل هذا اه من السمين . قوله : ( بقية ) فالاثارة معناها البقية وهي مصدر بوزن فعالة بفتح الفاء ، والمعنى مما يؤثر ، ويروى من خبر الأولين أي ائتوني بخبر واحد يشهد بصحة قولكم ، وهذا على سبيل التنزل للعلم بكذب المدعي ، وقوله : من علم صفة لإثارة اه شيخنا . وفي المختار : وأثر الحديث ذكره عن غيره فهو آثر بالمد وبابه نصر ، ومنه حديث مأثور ينقله خلف من سلف اه .