الأفاكون
لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
( 9 ) ذو إهانة
مِنْ وَرائِهِمْ
أي أمامهم لأنهم في الدنيا
جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا
من المال والفعال
شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي الأصنام
أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
( 10 )
هذا
أي القرآن
هُدىً
من الضلالة
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ
حظ
مِنْ رِجْزٍ
أي عذاب
أَلِيمٌ
( 11 ) موجع
* اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ
السفن
فِيهِ بِأَمْرِهِ
بإذنه
وَلِتَبْتَغُوا
تطلبوا بالتجارة
مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 12 )
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ
من شمس وقمر
شرح
والثاني : أنه عائد على شيئا وإن كان مذكرا لأنه بمعنى الآية ، والمعنى اتخذ ذلك الشيء هزوا إلا أنه تعالى قال : اتخذها للإشعار بأن هذا الرجل إذا أحس بشيء من الكلام ، وعلم أنه آية من جملة الآيات المنزلة على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم خاض في الاستهزاء بجميع الآيات ، ولم يقتصر على الاستهزاء بذلك الواحد اه خطيب .
وفي الكرخي : اتخذها هزوا الضمير لآياتنا وفائدة جعله له ، مع أن الظاهر أن يجعل لشيئا الإشعار بأنه إذا سمع كلاما وعلم أنه من الآيات بادر إلى الاستهزاء بالآيات كلها ولم يقتصر على ما سمعه ، ويجوز أن تكون فائدته الإشارة إلى أن اتخاذ واحدة منها هزوا اتخاذ للكل لما بينهما من التماثل اه .
قوله : ( أي الأفاكون ) فيه مراعاة معنى أفاك بعد مراعاة لفظه اه شيخنا .
قوله : ( أي أمامهم ) فالوراء مستعمل بمعنى الأمام ، كما يستعمل بمعنى الخلف كما قدمه في سورة إبراهيم وغيرها ، وهو مشترك بين المعنيين فيستعمل في الشيء وضده كالجون يستعمل في الأبيض والأسود على سبيل الاشتراك اه شيخنا .
قوله :وَلا يُغْنِيأي : يدفع . قوله :وَلا مَا اتَّخَذُواعطف على ما كسبوا وما فيهما إما مصدرية أو بمعنى الذي أي : لا يغني عنهم كسبهم ولا اتخاذهم أو الذي كسبوه ، ولا الذي اتخذوه اه كرخي .
والشارح جرى على الثاني حيث بين الأولى بقوله : من المال والفعال ، والثانية بقوله الأصنام اه شيخنا .
قوله : ( أي عذاب ) تقدم أن الرجز أشد العذاب اه شيخنا .
قوله :اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَبأن جعله أملس السطح يطفو عليه ما يتخلله كالأخشاب ولا يمنع الغوص فيه اه بيضاوي .
وقوله : أملس السطح لأنه لو لم يكن أملس السطح أي : أجزاء متساوية لم يمكن جري الفلك عليه ويطغو بمعنى يرتفع ويعلو اه شهاب .
قال تعالى : إنا لما طغى الماء ارتفع اه .