تقليبها مرة جنوبا ومرة شمالا وباردة وحارة
آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
( 5 ) الدليل فيؤمنون
تِلْكَ
الآيات المذكورة
آياتُ اللَّهِ
حججه الدالة على وحدانيته
نَتْلُوها
نقصها
عَلَيْكَ بِالْحَقِّ
متعلق بنتلو
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ
أي حديثه وهو القرآن
وَآياتِهِ
حججه
يُؤْمِنُونَ
( 6 ) أي كفار مكة أي لا يؤمنون ، وفي قراءة بالتاء
وَيْلٌ
كلمة عذاب
لِكُلِّ أَفَّاكٍ
كذاب
أَثِيمٍ
( 7 ) كثير الإثم
يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ
القرآن
تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ
على كفره
مُسْتَكْبِراً
متكبرا عن الإيمان
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( 8 ) مؤلم
وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا
أي القرآن
شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً
أي مهزوءا بها
أُولئِكَ
أي
شرح
قوله : ( الآيات المذكورة ) وهي السماوات والأرض وما بعدها ، فلذلك قال حججه أي : دلائله ، ويصح أن يراد بها الآيات القرآنية المذكورة من أول السورة كما أشار إليه في الكشاف اه كرخي .
قوله :نَتْلُوها عَلَيْكَالخ يجوز أن يكون خبرا لتلك ، وآيات اللّه بدل أو عطف بيان ، ويجوز أن يكون تلك آيات مبتدأ وخبرا ونتلوها حال . قال الزمخشري : والعامل فيها ما دل عليه تلك من معنى الإشارة اه سمين .
قوله : ( متعلق بنتلو ) أي : على أنه عامل فيه مع كونه حالا من الفاعل أو المفعول ، والباء للملابسة اه شيخنا .
قوله : ( وهو القرآن ) وسمي حديثا لقوله :اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ[ الزمر : 23 ] .
قوله : ( أي لا يؤمنون ) أي : فالاستفهام إنكاري ، وقوله : وفي قراءة أي : سبعية بالتاء أي : مناسبة لقوله : وفي خلقكم اه كرخي .
قوله :يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِيجوز فيه أن يكون مستأنفا أي : هو يسمع أو من غير إضمار هو وأن يكون حالا من الضمير في أثيم ، وأن يكون صفة وقوله : تتلى عليه حال من آيات اللّه ، وقوله : ثم يصر الخ ثم للتراخي الرتبي عند العقل أي إصراره على الكفر بعد ما قررت له الأدلة المذكورة وسمعها مستبعد في العقول ، وقوله : كأن لم يسمعها مستأنف أو حال اه سمين .
قوله :كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهاأي : كأنه فخفف وحذف ضمير الشأن ، والجملة في موضع الحال أي : يصر حال كونه مثل غير السامع اه بيضاوي .
قوله :فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍأي : على إصراره والبشارة على الأصل ، فإنها بحسب أصل اللغة عبارة عن الخبر الذي يؤثر في بشرة الوجه سرورا أو عبوسا أو على التهكم إن أريد المعنى المتعارف وهو الخبر السار اه كرخي .
قوله :وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاًأي : إذا بلغه شيء وعلم أنه من آياتنا اه بيضاوي .
وفي القرطبي : وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا نحو قوله في الزقوم : إنه الزبد والتمر ، وقوله في خزنة جهنم : إن كانوا تسعة عشر فأنا ألقاهم وحدي اه .
قوله :اتَّخَذَها هُزُواًفي الضمير المؤنث وجهان ، أحدهما : أنه عائد على آياتنا يعني القرآن .