يسرّون
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
القرآن
وَلِقاءِ الْآخِرَةِ
البعث وغيره
فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
( 16 )
فَسُبْحانَ اللَّهِ
أي سبحوا اللّه بمعنى صلّوا
حِينَ تُمْسُونَ
أي تدخلون في المساء ، وفيه صلاتان : المغرب والعشاء
وَحِينَ تُصْبِحُونَ
( 17 ) تدخلون في الصباح ، وفيه صلاة الصبح
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
اعتراض ومعناه يحمده أهلهما
وَعَشِيًّا
عطف على حين ، وفيه صلاة العصر
وَحِينَ تُظْهِرُونَ
( 18 ) تدخلون في الظهيرة ، وفيه صلاة الظهر
يُخْرِجُ الْحَيَّ
شرح
يكرمون أو ينعمون . روي أن في الجنة أشجارا عليها أجراس من فضة ، فإذا أراد أهل الجنة السماع بعث اللّه ريحا من تحت العرش فتقع في تلك الأشجار فتحرك تلك الأجراس بأصوات لو سمعها أهل الدنيا لماتوا طربا اه أبو السعود .
وفي السمين : قوله :يُحْبَرُونَأي : يسرون ، والحبر والحبور السرور ، وقيل : هو من التحبير وهو التحسين : يقال هو حسن الحبر والسبر والسبر بكسر الحاء والسين وفتحهما . وفي الحديث :
« يخرج من النار رجل ذهب حبره وسبره » فالمفتوح مصدر والمكسور اسم اه .
قوله :فَسُبْحانَ اللَّهِالخ لما بين اللّه تعالى عظمته في الابتداء بقوله :ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ[ الروم : 8 ] وعظمته في الانتهاء قوله :وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ *وإن الناس يتفرقون فريقين : فريق في الجنة وفريق في السعير أمر بتسبيحه وحمده اللذين هما وسيلتان للنجاة من العذاب اه رازي .
وروي عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قال سبحان اللّه وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر » وعنه أنه قال : « من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان اللّه وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه » اه خازن .
قوله : ( بمعنى صلوا ) هذا قول . وقال بعضهم : المراد به التنزيه أي : نزهوا اللّه عن صفات النقص وصفوه بصفات الكمال وهذا أولى لأنه يتضمن الصلاة ، لأن التنزيه المأمور به يتناول التنزيه بالقلب الذي هو الاعتقاد الجازم ، ويتناول التنزيه باللسان وهو الذكر الحس ، ويتناول التنزيه بالأركان وهو العمل الصالح ، والثاني ثمرة الأول والثالث ثمرة الثاني ، فاللسان ترجمان الجنان ، والأركان ترجمان اللسان . لكن الصلاة أفضل أعمال الأركان فهي مشتملة على الذكر باللسان والتصديق بالجنان فهو نوع من أنواع التنزيه ، والأمر المطلق لا يختص بنوع دون نوع فيجب حمله على كل ما هو تنزيه الذي من جملته الصلاة اه رازي .
قوله : ( أي تدخلون في المساء الخ ) يشير به إلى أن تمسون وتصبحون تامان اه كرخي .
قوله : ( وفيه ) أي : المساء . قوله : ( وفيه ) أي : الصباح . قوله : ( اعتراض ) أي : بين المعطوف والمعطوف عليه ، ونكتته أن تسبيحهم لنفعهم لا له فعليهم أن يحمدوه إذا سبحوه لأجل نعمة هدايتهم إلى التوفيق اه رازي . قوله : ( وفيه ) أي : في العشي . قوله : ( وفيه ) أي : الظهيرة بمعنى الحين .
قوله :يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِالخ وجه مناسبتها لما قبلها أن الإنسان عند الإصباح يخرج من