أَنْ
أي بأن
كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ
القرآن
وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ
( 10 )
اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
أي ينشئ خلق الناس
ثُمَّ يُعِيدُهُ
أي خلقهم بعد موتهم
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 11 ) بالياء والتاء
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ
( 12 ) يسكت المشركون لانقطاع حجتهم
وَلَمْ يَكُنْ
أي لا يكون
لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ
ممن أشركوهم باللّه وهم الأصنام ليشفعوا لهم
شُفَعاءُ وَكانُوا
أي يكونون
بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ
( 13 ) أي متبرئين منهم
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ
تأكيد
يَتَفَرَّقُونَ
( 14 ) أي المؤمنون والكافرون
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ
جنة
يُحْبَرُونَ
( 15 )
شرح
والباقون بالنصب . فالرفع على أنها اسم كان وذكر الفعل لأن التأنيث مجازي . وفي الخبر حينئذ وجهان ، أحدهما : السوأى أي : الفعلة السوأى أو الخصلة السوأى . والثاني : أن كذبوا أي : كان آخر أمرهم التكذيب ، فعلى الأول يكون في أن كذبوا وجهان ، أحدهما : أنه على إسقاط الخافض إما لام العلة أي : لأن كذبوا ، وإما باء السببية أي : بأن كذبوا ، فلما حذف الحرف جرى القولان المشهوران بين الخليل وسيبويه في محل إن . والثاني : أنه بدل من السوأى أي : ثم كان عاقبتهم التكذيب ، وعلى الثاني يكون السوأى مصدرا لأساؤوا أو أن يكون نعتا لمصدر محذوف أي : أساء والفعلة السوأى ، والسوأى تأنيث الأسوأ . وأما النصب فعلى خبر كان وفي الاسم وجهان . أحدهما : السوأى أي : كانت الفعلة السوأى عاقبة المسيئين وأن كذبوا على ما تقدم . والثاني : أن الاسم أن كذبوا والسوأى على ما تقدم أيضا اه .
قوله : ( وإساءتهم )أَنْ كَذَّبُواأي : حصلت لهم الإساءة بسبب تكذيبهم الآيات واستهزائهم بها اه شيخنا .
قوله :يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَقرأ العامة ببنائه للفاعل وهو المعروف يقال : أبلس الرجل أي :
انقطعت حجته فسكت فهو قاصر لا يتعدى ، وقرأ السلمي : يبلس مبنيا للمفعول وفيه بعد لأن أبلس لا يتعدى ، وقد خرجت هذه القراءة على أن القائم مقام الفاعل مصدر الفعل ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، إذ الأصل يبلس إبلاس المجرمين ، ويبلس هو الناصب ليوم تقوم ويومئذ مضاف لجملة تقديرها يومئذ تقوم وهذا كأنه تأكيد لفظي ، إذ يصير التقدير يبلس المجرمون يوم تقوم الساعة اه سمين .
قوله : ( أي لا يكون )لَهُمْالخ إشارة إلى أن هذا من قبيل التعبير بالماضي عن المضارع وذلك لتحقق وقوعه وكذا يقال فيما بعده ، والمراد بالماضي المضارع المنفي بلم اه شهاب .
فلما كانت لم لنفي الماضي معنى وليس مراداهنا فسرها بلا التي لنفي المضارع ليتوصل إلى تفسير الفعل الذي في حيزها بالمضارع الحقيقي اه .
قوله : ( تأكيد ) أي : لفظي والتنوين عوض عن جملة ، والتقدير يوم إذ تقوم الساعة اه سمين .
قوله : ( أي المؤمنون والكافرون ) دل على هذا التعميم ما قبله من عموم الخلق في قوله :اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ[ الروم : 11 ] وما بعده في قوله :فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا[ البقرة : 26 ] الخ اه شهاب .
قوله :فَهُمْ فِي رَوْضَةٍالروضة : كل أرض ذات نبات وماء ورونق ونضارة ، ومعنى يحبرون