ربي ، وهجر قومه وهاجر من سواد العراق إلى الشام
إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ
في ملكه
الْحَكِيمُ
( 26 ) في صنعه
وَوَهَبْنا لَهُ
بعد إسماعيل
إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
بعد إسحاق
وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ
فكل الأنبياء بعد إبراهيم من ذريته
وَالْكِتابَ
بمعنى الكتب ، أي التوراة والإنجيل والزبور والفرقان
وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا
وهو الثناء الحسن في كل أهل الأديان
وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
( 27 ) الذين لهم الدرجات العلا
وَ
اذكر
لُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ
بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين في الموضعين
لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ
أي أدبار الرجال
ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
( 28 ) الإنس والجن
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ
طريق المارة بفعلكم الفاحشة بمن يمر بكم ، فترك الناس الممرّ بكم
شرح
قوله : ( أي إلى حيث أمرني ربي ) أي : إلى مكان أمرني ربي بالتوجه إليه ، وإنما أول بذلك لأن ظاهره يوهم الجهة اه رازي .
قوله : ( وهاجر من سواد العراق ) أي : مع زوجته سارة ابنة عمه ومع لوط ابن أخيه فنزل بحران ثم منها إلى الشام فنزل فلسطين ونزل لوط بسدوم اه بيضاوي .
وكان عمر إبراهيم إذ ذاك خمسا وسبعين سنة اه قرطبي .
قوله :وَوَهَبْنا لَهُمعطوف على مقدر مأخوذ من لفظ العزيز أي : أعززناه ووهبنا له الخ أي :
وهبنا له بعد هجرته وكذلك إسماعيل بعد الهجرة أيضا اه .
قوله : ( بعد إسماعيل ) أي : بعده بأربع عشرة سنة . قوله :فِي ذُرِّيَّتِهِأي : ذرية إبراهيم .
قوله : ( وهو الثناء الحسن الخ ) أي : يثنون عليه ويذكرونه في آخر كل تشهد . وعبارة البيضاوي وآتيناه أجره على هجرته إلينا في الدنيا بإعطاء الولد من غير أوانه ، والذرية الطيبة واستمرار النبوة فيهم وانتماء أهل الملل إليه والثناء والصلاة عليه إلى آخر الدهر اه .
قوله :لَمِنَ الصَّالِحِينَأي : الكاملين في الصلاح اه .
قوله :ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَاستئناف مقرر لفحشها من حيث إنها مما اشمأزت منه الطباع وتحاشت عنه النفوس حتى قدموا عليها لخبث طينتهم اه بيضاوي .
وهذه الآية دالة على وجوب الحد في اللواطة لأنها اشتركت مع الزنا في كونها فاحشة ، وقد قال اللّه تعالى :وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً[ الإسراء : 32 ] وهذا وإن كان قياسا إلا أن الجامع مستفاد من الآية اه رازي .
قيل : أنهم كانوا يجلسون في مجالسهم ، وعند كل رجل منهم قصعه فيها حصى ، فإذا مرّ بهم عابر سبيل حذفوه فأيهم أصابه كان أولى به ، وقيل : إنه كان يأخذ ما معه وينكحه ويغرمه ثلاثة دارهم ولهم قاض بذلك اه بغوي .
قوله : ( طريق المارة بفعلكم الفاحشة الخ ) عبارة البيضاوي : وتقطعون السبيل أي : وتتعرضون للسابلة بالقتل وأخذ المال أو بالفاحشة حتى انقطعت الطرق ، أو تقطعون سبيل النسل بالإعراض عن