وحده
فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
( 66 ) إنعامه
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
ما عرفوه حق معرفته ، أو ما عظموه حق عظمته ، حين أشركوا به غيره
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً
حال أي السبع
قَبْضَتُهُ
أي مقبوضة له ، أي في ملكه وتصرفه
يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ
مجموعات
بِيَمِينِهِ
شرح
هدر ، وأحبطت العمل والدم بالألف أهدرته اه .
قوله :وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَعطف مسبب على سبب .
قوله :بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْمعطوف على مقدر دل عليه سياق الكلام ، أي : فلا تشرك بل اللّه الخ اه خطيب .
قوله :وَما قَدَرُوا اللَّهَالخ من باب ضرب ونصر وفرح اه قاموس .
وفي الجامع الصغير : عن أبي يعلى ، وابن السني عن الحسين السبط رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا البحر أن يقولوا :بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها[ هود : 41 ] الآية ،وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِالآية » ، انتهى .
وآخر الآية الأولىوَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ[ هود : 42 ] وآخر الثانية .يُشْرِكُونَوعن ابن عباس قال : من قرأ هاتين الآيتين فعطب أو غرق فعلى ذلك اه من المناوي .
قوله :وَالْأَرْضُمبتدأ وقبضته خبره ، والجملة في محل نصب على الحال من اسم الجلالة ، أي : ما عظموه حق عظمته ، والحال أنه موصوف بهذه القدرة الباهرة ، وقدم الأرض لمباشرتهم لها ومعرفتهم بحقيقتها ، ولما كان في دار الدنيا من يدعي الملك والقهر والعظمة والقدرة دون دار الآخرة فالأمر فيها للّه وحده ظاهرا وباطنا . قال : ويوم القيامة اه خطيب .
وفي القرطبي : وإنما خص يوم القيامة بالذكر وإن كانت قدرته عامة وشاملة لدار الدنيا أيضا ، لأن الدعاوى تنقطع ذلك اليوم كما قال والأمر يومئذ للّه ، وقال مالك : يوم الدنيا حسبما تقدم في الفاتحة ، ولذلك قال في الحديث : ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض . وقد زدنا هذا الباب في التذكرة بيانا اه .
وروى الشيخان ، عن ابن عمر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يطوي اللّه السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول أنا الملك أين الجبارون وأين المتكبرون وأين ملوك الأرض » اه خازن .
قوله : ( حال ) أي : لفظ جميعا حال من الأرض الواقع مبتدأ ، أو هذه الحال دالة على أن المراد بالأرض الأرضون ، لأن هذا التأكيد لا يحسن إدخاله إلا على الجمع اه خطيب .
فلهذا قال الشارح : أي السبع اه .
قوله : ( أي مقبوضة الخ ) عبارة القرطبي : والأرض جميعا قبضته أي : أن قبض اللّه الأرض عبارة عن قدرته وإحاطته بجميع مخلوقاته ، يقال : ما فلان إلا في قبضتني يعني ما فلان إلا في قدرتي ، والناس يقولون الأشياء في قبضته يريدون في ملكه وقدرته ، وقد يكون معنى القبض والطي إفناء الشيء