الأول إذا طلب منه كل من مالكيه خدمته في وقت واحد ، تحير فيمن يخدمه منهم ، وهذا مثل للمشرك ، والثاني مثل للواحد
الْحَمْدُ لِلَّهِ
وحده
بَلْ أَكْثَرُهُمْ
أي أهل مكة
لا يَعْلَمُونَ
( 29 ) ما يصيرون إليه من العذاب فيشركون
إِنَّكَ
خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم
مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
( 30 ) ستموت ويموتون فلا شماتة بالموت ، نزلت لما استبطؤوا موته صلّى اللّه عليه وسلّم
ثُمَّ إِنَّكُمْ
أيها الناس فيما بينكم من
شرح
آلهة شتى ، فقوله : ( لجماعة ) أي المملوك لجماعة أخلاقهم سيئة ، وقوله : ( والعبد لواحد ) أي :
المملوك لمالك واحد راض عنه ، وهذا مثل شبه به المؤمن القاصر عبادته على ربه ، وقوله : ( فإن الأول الخ ) تقرير للمثل الأول ولم يتعرض لتقرير الثاني وتوضيحه لوضوحه اه شيخنا .
قوله : ( إذا طلب منه كل من مالكيه الخ ) وما ذاك إلا لسوء أخلاقهم وعدم لطفهم به اه أبو السعود .
قوله :الْحَمْدُ لِلَّهِأي : على عدم استواء هذين الرجلين والجملة اعتراضية ، فإن قوله :بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَاضراب انتقالي مرتبط بقوله :هَلْ يَسْتَوِيانِاه شيخنا .
وعبارة أبي السعود :الْحَمْدُ لِلَّهِالخ تقرير لما قبله من نفي الاستواء بطريق الاعتراض وتنبيه للموحدين على أن ما لهم من المزية إنما هو بتوفيق اللّه ، وعلى أنها نعمة جليلة موجبة عليهم أن يداوموا على حمده وعبادته ، وقوله :بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَإضراب وانتقال من بيان عدم الاستواء على الوجه المذكور إلى بيان أن أكثر الناس وهم المشركون لا يعلمون ذلك مع كمال ظهوره فيقعون في ورطة الشرك والضلال اه .
قال البغوي : والمراد بالأكثر الكل اه كرخي .
قوله :إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَتمهيد لما يعقبه من الخصام يوم القيامة اه أبو السعود .