تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وَكُلٌّ
أي كلهم
مِنَ الْأَخْيارِ
( 48 ) جمع خير بالتثقيل
هذا ذِكْرٌ
لهم بالثناء الجميل هنا
وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ
الشاملين لهم
لَحُسْنَ مَآبٍ
( 49 ) مرجع في الآخرة
جَنَّاتِ عَدْنٍ
بدل أو عطف بيان لحسن مآب
مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
( 50 ) منها
مُتَّكِئِينَ فِيها
على الأرائك
يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ
( 51 )
* وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ
حابسات الأعين على أزواجهن
أَتْرابٌ
( 52 ) أسنانهنّ واحدة
شرح
وكان مقيما بالشام حتى مات وعمره خمس وسبعون سنة اه تحبير السيوطي . وعبارة أبي السعود : هو ابن عم اليسع أو هو بشر بن أيوب واختلف في نبوته ولقبه اه . قوله : ( قيل كفل مائة نبي ) أي : قيل في بيان سبب هذا اللقب وتقدم له في سورة الأنبياء أن سببه أنه تكفل بصيام النهار وقيام الليل ، وأن يقضي بين الناس ولا يغضب فوقى بما التزام اه . قوله :وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِأي : كل المتقدمين من داود إلى هنا اه شيخنا . قوله :هذا ذِكْرٌجملة من مبتدأ وخبر قصد بها الفصل بين ما قبلها وما بعدها فيؤتى بها للانتقال من عرض إلى آخر اه شيخنا . وفي السمين : قوله : هذا ذكر جملة جيء بها إيذانا بأن القصة قد تمت وأخذ في أخرى ، وهذا كما يفعل الجاحظ في كتبه يقول هذا باب ثم يشرع في آخر ، ويدل على ذلك أنه لما أراد أن يعقب بذكر أهل النار ذكر أهل الجنة قال هذا وإن للطاغين الخ اه . والإشارة إلى ما تقدم من الآيات الناطقة بمحاسنهم اه أبو السعود . قوله : ( بالثناء الجميل هنا ) أي : في الدنيا . قوله :وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَالخ شروع في بيان أجرهم الجزيل الآجل بعد بيان ذكرهم الجميل في العاجل وهو باب آخر من أبواب التنزيل اه أبو السعود . قوله :مُفَتَّحَةًحال من جنات عدن ، والعامل فيها ما في المتقين من معنى الفعل ، والأبواب مرتفعة باسم المفعول ، والرابط بين الحال وصاحبها إما ضمير مقدر كما هو رأي البصريين أي : الأبواب منها ، أو الألف واللام القائمة مقامه كما هو رأي الكوفيين اه أبو السعود وقد مشى الشارح على الأول . قوله :مُتَّكِئِينَحال من الهاء في لهم العامل فيها مفتحة وقوله :يَدْعُونَالخ استئناف لبيان حالهم فيها . وقيل : هو أيضا حال مما ذكر والاقتصار على دعاء الفاكهة للإيذان بأن مطاعمهم لمحض التفكه والتلذذ دون التغذي اه أبو السعود . وفي الشهاب : والحال حينئذ مقدرة لأن الاتكاء وما بعده ليس في حال تفتح الأبواب بل بعده ، ولذا قال : والأظهر الخ فيكون يدعون مستأنفا في جواب ما حالهم بعد دخولها ، ومتكئين قدم لرعاية الفاصلة اه . قوله : ( حابسات العين ) أي : لا ينظرن إلى غيرهم اه .