وَغَوَّاصٍ
( 37 ) في البحر يستخرج اللؤلؤ
وَآخَرِينَ
منهم
مُقَرَّنِينَ
مشدودين
فِي الْأَصْفادِ
( 38 ) القيود بجمع أيديهم إلى أعناقهم وقلنا له
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ
أعط منه من شئت
أَوْ أَمْسِكْ
عن الإعطاء
بِغَيْرِ حِسابٍ
( 39 ) أي لا حساب عليك في ذلك
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ
( 40 ) تقدم مثله
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي
أي بأني
مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ
ضر
وَعَذابٍ
( 41 ) ألم ، ونسب
شرح
( أراد ) هذه لغة حمير ، وقيل : لغة هجر اه سمين .
قوله :كُلَّ بَنَّاءٍمن الشياطين ، وقوله :آخَرِينَعطف على كل من بناء داخل معه في حكم البدل ، وكأنه عليه السّلام قسم الشياطين إلى عملة استخدمهم في الأعمال الشاقة من البناء والغوص ونحو ذلك ، وإلى مردة قرن بعضهم مع بعض في السلاسل لكفهم عن الشر اه أبو السعود .
وفي الخازن : والآخرين وهم مردة الشياطين سخروا له حتى قرنهم في الأصفاد اه .
قوله : ( القيود ) من المعلوم أن القيد يكون في الرجل فلا يلتئم هذا التفسير مع قوله : ( بجمع أيديهم الخ ) . فلو فسر الأصفاد بالأغلال لكان أوضح والأصفاد تطلق عليها كما تطلق على القيود . وفي المختار : صفده شده وأوثقه من باب ضرب وكذا صفده تصفيدا ، والصفد بفتحتين والصفاد بالكسر ما يوثق به الأسير من قد وقيد وغل ، والأصفاد القيود واحدها صفد اه .
قوله : ( بجمع أيديهم ) الباء بمعنى مع . قوله : ( وقلنا له )هذاأي : هذا الملك عطاؤنا اه .
قوله :بِغَيْرِ حِسابٍفيه ثلاثة أوجه ، أحدها : أنه متعلق بعطاؤنا أي : أعطيناك بغير حساب ولا تقدير ، وهذا دلالة على كثرة الإعطاء . الثاني : أنه حال من عطاؤنا أي : في حال كونه غير محاسب عليه لأنه كثير يعسر على الحساب ضبطه . الثالث : أنه متعلق بامنن أو أمسك ، ويجوز أن يكون حالا من فاعلهما أي : حال كونك غير محاسب عليه اه سمين .
وفي أبي السعود :فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْفاعط من شئت وامنع من شئت بغير حساب حال من المستكن في الأمر أي : غير محاسب على منك وامساكك لتفويض التصرف فيه إليك على الإطلاق أو من العطاء . أي : هذا إعطاؤنا ملتبسا بغير حساب لغاية كثرته أو صلة له وما بينهما اعتراض على التقديرين ، وقيل : الإشارة إلى تسخير الشياطين ، والمراد بالمن والإمساك الإطلاق والتقييد اه .
قال الحسن : ما أنعم اللّه نعمة على أحد إلا عليه فيها تبعة إلا سليمان فإنه إن أعطى أجر وإن لم يعط لم يكن عليه تبعة اه خازن .
قوله :وَإِنَّ لَهُ عِنْدَناالخ حال من الضمير في سخرنا أي : أعدنا له الملك والحال أن منزلته عندنا لم تزل بزوال الملك ولم تتغير بتغيره بل ما وقع له امتحان ظاهري فقط ورتبته على ما هي عليه اه شيخنا .
قوله : ( تقدم مثله ) أي : تقدم قريبا في قصة داود .
قوله :وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَعطف على اذكر عبدنا داود وعدم تصدير قصة سليمان بهذا العنوان