تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فِي الْآخِرِينَ
( 129 ) ثناء حسنا
سَلامٌ
منا
عَلى إِل‌ْياسِينَ
( 130 ) قيل هو إلياس المتقدم ذكره ، وقيل هو ومن آمن معه ، فجمعوا معه تغليبا ، كقولهم للملهب وقومه المهلبون ، وعلى قراءة آل ياسين بالمد أي أهله ، المراد به إلياس أيضا
إِنَّا كَذلِكَ
كما جزيناه
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 131 )
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
( 132 )
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 133 ) اذكر
إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
( 134 )
إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
( 135 ) أي الباقين في العذاب
ثُمَّ دَمَّرْنَا
أهلكنا
الْآخَرِينَ
( 136 ) كفار قومه
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ
على
شرح
يحضروا ولا حاجة إلى هذا بوجه إذ به يفسد نظم الكلام ، انتهت . قوله : ( قيل هو الياس المتقدم ذكره ) فعلى هذاهو مفرد مجرور بالفتحة لأنه غير منصرف للعلمية والعجمة ، وقوله : ( وقيل هو الخ ) فعلى هذا هو مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم ، فسمي كل واحد من قومه إلياس تغليبا وجمعوا على الياسين ، وقوله : ( وقومه ) عبارة السمين وبنيه ، وقوله : ( المراد به ) أي بالمضاف وهو آل ، وأما ياسين فهو أبوه ، فعلى هذه القراءة كأنه قيل : سلام على ابن ياسين ، فآل مجرور بالكسرة ، وياسين مضاف إليه مجرور بالفتحة للعلمية والعجمة اه شيخنا . وقوله أيضا : ( أي كما أن المراد بالياسين الياس ) ، فكل من الياسين وآل المضاف إلى ياسين المراد به إلياس ، فقد عبّر عنه في الآية بثلاث عبارات بالياس والياسين وآل المضاف إلى ياسين تأمل . وعبارة البيضاوي : الياسين لغة في الياس كسيناء وسينين الخ اه . وعبارة السمين : قوله :سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَقرأ نافع وابن عامر على آل ياسين بإضافة آل بمعنى أهل إلى ياسين ، والباقون بكسر الهمزة وسكون اللام موصولة بياسين كأنه جمع إلياس جمع سلامة ، فأما الأولى فإنه أراد بالآل الياس ولد ياسين كما تقدم وأصحابه ، وقيل : المراد بياسين هذا الياس المتقدم فيكون له اسمان وآله رهطه وقومه المؤمنون ، وقيل : المراد بياسين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأما القراءة الثانية فقيل هي جمع الياس المتقدم وجمع باعتبار أصحابه كالمهالبة والأشاعرة في المهلب وبنيه والأشعري وقومه ، وهو في الأصل جمع المنسوبين إلى الياس ، والأصل الياسي كأشعري ثم استثقل تضعيفهما فحذفت إحدى ياءي النسب ، فلما جمع جمع سلامة التقى ساكنان إحدى الياءين وياء الجمع فحذفت أولاهما لالتقاء الساكنين ، فصار الياسين كما ترى وقد تقدم طرف من هذا آخر الشعراء عند قوله : الأعجمين اه . قوله : ( كما جزيناه ) أي : ببقاء سيرته الحسنة في الآخرين اه . قوله : ( اذكر )إِذْ نَجَّيْناهُالخ جواب كيف قال ، وإن لوطا لمن المرسلين إذ نجيناه وهو كان رسولا قبل التنجية ، فما وجه تعليق إذ نجيناه ؟ وحاصله : أنه ليس متعلقا به بل بمحذوف ، وكذا القول في قوله :وَإِنَّ يُونُسَالخ . وقيل : هو من المرسلين حتى في هذه الحالة كما جرى عليه الشيخ المصنف فيما سيأتي اه كرخي . قوله :إِلَّا عَجُوزاًهي امرأته اه كرخي . قوله :وَإِنَّكُمْالخطاب لأهل مكة اه شيخنا .