تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
سَلامٌ
منا
عَلى إِبْراهِيمَ
( 109 )
كَذلِكَ
كما جزيناه
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 110 ) لأنفسهم
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
( 111 )
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ
استدل بذلك على أن الذبيح غيره
نَبِيًّا
حال مقدرة ، أي يوجد مقدرا نبوّته
مِنَ الصَّالِحِينَ
( 112 )
وَبارَكْنا عَلَيْهِ
بتكثير ذريته
وَعَلى إِسْحاقَ
ولده ، بجعلنا أكثر الأنبياء من نسله
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ
مؤمن
وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ
كافر
مُبِينٌ
( 113 ) بيّن الكفر
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ
( 114 ) بالنبوّة
وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما
بني إسرائيل
مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
( 115 ) أي استعباد فرعون إياهم
وَنَصَرْناهُمْ
على القبط
فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ
( 116 )
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ
( 117 ) البليغ البيان فيما أتى به من الحدود والأحكام وغيرهما ، وهو التوراة
شرح
قوله :كَذلِكَالإشارة إلى بقاء ذكره الجميل فيما بين الأمم لا إلى ما أشير إليه فيما سبق فلا تكرار ، وعدم تصدير الجملة بأنا للاكتفاء بما مرّ آنفا اه أبو السعود . قوله : ( استدل بذلك الخ ) وذلك لأن العطف للمغايرة ، لأن هذه الجملة معطوفة على جملةفَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍإلى آخر القصة ، فدل العطف على أن القصة الماضية في غير إسحاق اه شيخنا . وأجاب القائلون بأن الذبيح هو إسحاق بأن البشارة الأولى كانت بأصل وجوده ، والثانية كانت بنبوته . وفي القرطبي : قال ابن عباس في قوله تعالى :وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّابشّر بنبوته ، ووقعت البشارة به مرتين ، فعلى هذا الذبيح هو إسحاق ، قلت : وقد ذكرنا أولا ما يدل على أن إسحاق أكبر من إسماعيل وأن المبشر به هو إسحاق بنص التنزيل ، فإذا كانت البشارة بإسحاق نصا ، فالذبيح لا شك هو إسحاق ، فبشر به إبراهيم مرتين الأولى بولادته ، والثانية بنبوته . ولا تكون النبوة إلا في حال الكبر اه . قوله :مِنَ الصَّالِحِينَيجوز أن يكون صفة لنبيا ، وأن يكون حالا من الضمير في نبيا فتكون حالا متداخلة ، ويجوز أن تكون حالا ثانيا اه سمين . قوله :وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِماخبر مقدم ، وقوله :مُحْسِنٌالخ مبتدأ مؤخر ، وقوله :وَظالِمٌ لِنَفْسِهِفيه تنبيه على أن النسب لا تأثير له في الهداية والضلال ، فإن الظلم في أعقابها لا يعود عليهما بالنقيصة اه أبو السعود . قوله :وَلَقَدْ مَنَنَّاأي : أنعمنا ، وقوله : ( بالنبوة ) أي وغيرها من المنافع الدينية والدنيوية اه خطيب . قوله :وَنَصَرْناهُمْالضمير عائد على موسى وهارون وقومهما ، وقيل : عائد على الاثنين بلفظ الجمع تعظيما اه سمين . قوله :فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَيجوز في هم أن يكون تأكيدا ، وأن يكون بدلا ، وأن يكون فصلا وهو الأظهر اه سمين . قوله : ( وغيرها ) كالقصص والمواعظ .