يوم القيامة
فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
( 33 ) أي لاشتراكهم في الغواية
إِنَّا كَذلِكَ
كما نفعل بهؤلاء
نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
( 34 ) غير هؤلاء ، أي نعذبهم التابع منهم والمتبوع
إِنَّهُمْ
أي هؤلاء بقرينة ما بعده
كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
( 35 )
وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا
في همزتيه ما تقدم
لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ
( 36 ) أي لأجل قول محمد ، قال تعالى
بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ
( 37 ) الجائين به وهو أن لا إله إلّا اللّه
إِنَّكُمْ
فيه التفات
لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ
( 38 )
وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا
جزاء
ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 39 )
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
( 40 ) أي المؤمنين استثناء منقطع أي ذكر جزاؤهم في قوله
أُولئِكَ
الخ
لَهُمْ
في الجنة
رِزْقٌ مَعْلُومٌ
( 41 ) بكرة وعشيا
فَواكِهُ
بدل أو بيان للرزق ، وهو ما
شرح
قوله :إِنَّهُمْأي هؤلاء أي : عبدة الأوثان كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا اللّه يستكبرون . أي : إذا قيل لهم قولوا لا إله إلا اللّه فأضمر القول ، ويستكبرون في موضع نصب على خبر كان ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر إن وكان ملغاة ، ولما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي طالب عند موته واجتماع قريش قولوا لا إله إلا اللّه تملكوا بها العرب وتدين لكم بها العجم أبو وأنفوا من ذلك اه قرطبي .
قوله :يَسْتَكْبِرُونَأي : عن النطق بكلمة التوحيد أو على من يدعوهم إليها اه شيخنا .
قوله : ( في همزيته ما تقدم ) أي : من تحقيقهما وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين وتركه فالقراءات أربعة اه شيخنا .
قوله :لَتارِكُوا آلِهَتِناأي : عبادتها .
قوله :وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَرد عليهم بأن ما جاء به من التوحيد حق قام به البرهان وتطابق عليه المرسلون اه بيضاوي .
قوله : ( وهو ) أي : الحق أن لا إله إلا اللّه أن مخففة واسمها ضمير الشأن اه شيخنا .
قوله : ( فيه التفات ) أي : من الغيبة إلى الخطاب لإظهار كمال الغضب عليهم اه أبو السعود .
قوله : ( استثناء منقطع ) أي : استثناء من الواو في تجزون والمعنى أن الكفرة لا يجزون إلا بقدر أعمالهم ، وأما عباد اللّه المخلصون فإنهم يجزون أضعافا مضاعفة اه أبو السعود .
وهذاهو المناسب لقوله : ( أي ذكر جزاؤهم الخ ) اه شيخنا .
قوله :أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌذكر أولا الرزق وهو ما تتلذذ به الأجسام ، وثانيا الإكرام وهو ما تتلذذ به النفوس ، ثم ذكر المحل الذي هم فيه وهو جنات النعيم ، ثم أشرف المحل وهو السرر ، ثم لذة التأنس بأن بعضهم مقابل بعضا وهو أتم السرور وآنسة ، ثم المشروب وأنهم لا يتناولون ذلك بأنفسهم ، بل يطاف عليهم بالكوؤس ، ثم وصف ما يطاف عليهم به من الطيب وانتفاء المفاسد ، ثم ذكر تمام النعمة الجسمانية وختم بها كما بدأ باللذة الجسمانية من الرزق وهي أبلغ الملاذ وهي التأنس بالنساء اه من النهر .
وقوله : ( إلى آخره ) وهو قوله :كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ[ الصافات : 49 ] قوله :مَعْلُومٌأي :