تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
آخره ، بدل اشتمال من أصحاب القرية
الْمُرْسَلُونَ
( 13 ) أي رسل عيسى
إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما
إلى آخره بدل من إذ الأولى
فَعَزَّزْنا
بالتخفيف والتشديد قوّينا الاثنين
بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ
( 14 )
قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ
ما
أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ
( 15 )
قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ
جار مجرى القسم ، وزيد التأكيد به وباللام على ما قبله لزيادة الإنكار في
إِنَّا
شرح
وبكما . قالا : إلهنا قادر على كل شيء ، فقال الملك : إن ههنا ميتا قد مات منذ سبعة أيام وهو ابن دهقان وأنا أخرته فلم أدفنه حتى يرجع أبوه وكان غائبا وقد تغير ، فجعلا يدعوان ربهما علانية وشمعون يدعو ربه سرا فقام الميت وقال : إني ميت منذ سبعة أيام وكنت مشركا ، فدخلت في سبعة أودية من النار وأنا أحذركم ما أنتم عليه فآمنوا باللّه ، ثم قال : فتحت أبواب السماء فنظرت شابا حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة شمعون وهذين ، وأشار بيده إلى صاحبيه وأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وعيسى روح اللّه وكلمته . فتعجب الملك من ذلك ، فلما علم شمعون أن قوله قد أثر في الملك أخبره بالحال وأنه رسول عيسى ودعا . فآمن الملك وآمن معه قوم وكفر آخرون ، وقيل : بل كفر الملك وأجمع على قتل الرسل هو وقومه ، فبلغ ذلك حبيبا وهو على باب المدينة فجاء يسعى إليهم يذكرهم ويدعوهم إلى طاعة المرسلين ، فذلك قوله تعالى :إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُماقال وهب : اسمهما يحنا وبولس ، وقال كعب : صادق ومصدوق فعززنا بثالث الخ اه خازن . قوله : ( إلى آخره ) في الموضعين المراد بآخره فيهما آخر القصة وهو قوله :إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ[ يس : 30 ] اه شيخنا . قوله :الْمُرْسَلُونَصادق بمجيء الاثنين أولا ومجيء الثالث لهما فصاروا ثلاثة ثانيا اه شيخنا . قوله : ( أي رسل عيسى ) وقيل : إنهم كانوا رسلا من اللّه تعالى أرسلهم من غير واسطة عيسى إلى أصحاب هذه القرية اه قرطبي . قوله :إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِنسبة إرسالهما إليه تعالى مع أنهم رسل عيسى ، لأن إرسالهما كان بأمر اللّه ، والاثنان هما يحنا وبولس وقيل صادق ومصدوق ، والثالث هو شمعون اه شيخنا . قوله : ( بدل من إذ الأولى ) أي : بدل مفصل من مجمل وهو من قبيل بدل الكل من الكل اه شيخنا . قوله : ( بالتخفيف والتشديد ) قال السمين : وعلى كلتا القراءتين فالمفعول محذوف ، أي : فقويناهما أو فغلبناهما بثالث اه شيخنا . قوله : ( فقالوا ) أي : الثلاثةإِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ .أكدوا كلامهم لسبق الإنكار في تكذيب الاثنين وتكذيبهما تكذيب للثالث لاتحاد كلمتهم اه أبو السعود . قوله :قالُوا ما أَنْتُمْخطاب للثلاثة ، وقوله :إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُناأي لا مزية لكم علينا تقتضي اختصاصكم بما تدعون اه بيضاوي . قوله : ( جار مجرى القسم ) أي : في التأكيد به ، وفي أنه يجاب يما يجاب به القسم ، وقوله :