الْعَلِيُّ
فوق خلقه بالقهر
الْكَبِيرُ
( 23 ) العظيم
* قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ
المطر
وَالْأَرْضِ
النبات
قُلِ اللَّهُ
إن لم يقولوه لا جواب غيره
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ
أي أحد الفريقين
لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 24 ) بيّن الإبهام ، تلطف بهم داع إلى الإيمان إذا وفقوا له
قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا
أذنبنا
وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( 25 ) لأنا بريئون منكم
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا
يوم القيامة
ثُمَّ يَفْتَحُ
يحكم
بَيْنَنا بِالْحَقِّ
فيدخل المحقين الجنة والمبطلين النار
وَهُوَ الْفَتَّاحُ
الحاكم
الْعَلِيمُ
( 26 ) بما يحكم به
قُلْ أَرُونِيَ
أعلموني
الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ
في العبادة
شرح
وفي السمين : والحق منصوب بقال مضمر أي قالوا : قال ربنا الحق أي : القول الحق اه .
قوله :وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُمن تمام كلام الشفعاء قالوه اعترافا بغاية عظمة جنابه تعالى وقصور شأن كل من سواه اه أبو السعود .
فليس لملك ولا نبي أن يتكلم في ذلك اليوم إلا بإذنه اه بيضاوي .
قوله :قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْالخ أمر صلّى اللّه عليه وسلّم بتبكيت المشركين بحملهم على الإقرار بأن آلهتم لا يملكون شيئا ، وأن الرازق هو اللّه وأنهم لا ينكرونه كما نطق به قوله :قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ[ يونس : 31 ] إلى قوله :فَسَيَقُولُونَ اللَّهُلما كانوا قد يتلعثمون في الجواب أيضا مخافة الإلزام قيل له : قل اللّه ، إذ لا جواب سواه عندهم اه أبو السعود .
قوله : ( لا جواب غيره ) أي : لأنه لا جواب غيره . قوله : ( أي أحد الفريقين الخ ) عبارة البيضاوي :
أي وأن أحد الفريقين لعلى أحد الأمرين من الهدى والضلال واختلاف الحرفين ، لأن الهادي كمن صعد منارا ينظر الأشياء ويتطلع عليها أو ركب جوادا يركضه حيث يشاء ، والضال كأنه منغمس في ظلام مرتبك لا يرى شيئا ، أو محبوس في مطمورة لا يستطيع أن يتقصى منها اه .
قوله : ( في الإبهام ) خبر مقدم وقوله : ( تلطف الخ ) مبتدأ مؤخر ، وقوله :قُلْ لا تُسْئَلُونَالخ هذا أيضا من جملة التلطف اه شيخنا .
وفي البيضاوي :قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْناهذا أدخل في الإنصاف وأبلغ في التواضع ، حيث أسند الإجرام إلى أنفسهم والعمل إلى المخاطبين اه فهو أيضا من جملة التلطف .
قوله :أَرُونِيَفيها وجهان ، أحدهما : أنها علمية متعدية قبل النقل إلى اثنين ، فلما جيء بهمزة النقل تعدت لثلاثة ، أولها : المتكلم . ثانيها : الموصول . ثالثها : شركاء وعائد الموصول محذوف أي :
ألحقتموهم . والثاني : أنها بصرية متعدية قبل النقل لواحد وبعده لاثنين ، أولهما : ياء المتكلم .
ثانيهما : الموصول وشركاء نصب على الحال من عائد الموصول أي : بصروني الملحقين به حال كونهم شركاء له اه سمين .
وأريد بأمرهم بإراءته الأصنام مع كونها بمرأى منه صلّى اللّه عليه وسلّم إظهار خطئهم وإطلاعهم على بطلان رأيهم أي : أرونيها لأنظر أي صفة فيها اقتضت إلحاقها باللّه في استحقاق العبادة وفيه مزيد تبكيت لهم بعد إلزامهم الحجة اه أبو السعود .