قَلِيلٍ
( 16 )
ذلِكَ
التبديل
جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا
بكفرهم
وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
( 17 ) بالياء والنون مع كسر الزاي ونصب الكفور ، أي ما يناقش إلا هو
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ
بين سبإ وهم باليمن
وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها
بالماء والشجر ، وهي قرى الشام التي يسيرون إليها للتجارة
قُرىً
شرح
يتخلل ولا يستكاك ، والمصدر البشاعة والبشع محركة ، وقد بشع كفرح ومن أكل شبعا ، والسئ الخلق والدميم والخبيث النفس والعابس اليابس ، وبشع الوادي كفرح تضايق بالماء وبالأمر ضاع به ذرعا اه .
قوله : ( بإضافة أكل ) أي : على أنها من إضافة الموصوف لصفته وعلى الإضافة فالكاف مضمومة لا غير ، وقوله : ( وتركها ) أي : يقرأ أكل بالتنوين وخمط صفة له ، وعلى ترك الإضافة ففي الكاف وجهان تسكينها وضمها ، فالقراءات ثلاثة وكلها سبعية اه شيخنا .
قوله : ( ويعطف عليه ) أي : على أكل لا على خمط اه أبو السعود .
قوله :وَأَثْلٍقال الفراء : يشبه الطرفاء إلا أنه أعظم منه طولا ، ومنه اتخذ منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وورقه كورق الطرفاء الواحدة أثلة والجمع أثلاث اه قرطبي .
قوله :مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍوصف بالقلة لأن ثمره وهو النبق يطيب أكله ولذا يغرس في البساتين ، والصحيح أن السدر صنفان صنف يؤكل ثمره وينتفع بورقه في غسل الأيدي ، وصنف له ثمرة غضة لا تؤكل أصلا ولا ينتفع بورقه وهو الضال وهو المراد هنا اه أبو السعود .
قوله :ذلِكَمفعول ثان لجزيناهم مقدم عليه لأنه ينصب مفعولين أي : جزيناهم ذلك التبديل لا غيره اه شيخنا .
قوله : ( بكفرهم ) أي : بسببه . قوله : ( بالياء والنون ) سبعيتان . قوله : ( أي ما يناقش إلا هو ) أشار إلى جواب كيف حصر الأمر بالمجازاة في الكافر مع أن المؤمن والكافر يجازيان وإيضاحه أنه لا يجازى بكل عمله ويناقش عليه إلا الكافر ، وأما المؤمن ففي الحديث : « إن الصلاتين يكفران ما بينهما » الخ اه كرخي .
قوله :وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْالخ مجموعة معطوف على ما مجموع قبله عطف قصة على قصة ، فذكر أولا ما أنعم به عليهم من الجنتين ثم تبديلهما بما مر ، ثم ذكر هنا ما كان أنعم به عليهم أيضا قبل هلاكهم بالسيل من جعل بلادهم متواصلة ثم عاقبهم بجعلها متفاصلة اه شهاب .
وفي الكرخي :وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْأي : قبل إرسال السيل عليهم اه .
فقوله :وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْالخ معطوف على قوله :لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِالخ .
وقوله :فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِناالخ . معطوف في المعنى على قوله :فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْالخ . فالحاصل أنه ذكر لهم نعمتين ونقمتين فعطف النعمة على النعمة ، وعطف النقمة على النقمة اه .
قوله :قُرىً ظاهِرَةًعبارة الخازن : قيل : كانت قراهم أربعة آلاف وسبعمائة قرية متصلة من سبأ إلى الشام ، انتهت .