تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
نساءك ، فلم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يفعل ، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة من الليالي عشاء ، وكانت امرأة طويلة فناداها عمر : ألا قد عرفناك يا سودة حرصا على أن ينزل الحجاب فأنزل اللّه بآية الحجاب . وقال ابن عباس : إن الآية أي قوله :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّالخ نزلت في ناس من المسلمين كانوا يتحينون طعام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيدخلون قبل الطعام ويجلسون إلى أن يدرك ثم يأكلون ولا يخرجون ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتأذى بهم ، فنزلت الآية :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْالآية اه خازن . وفي القسطلاني على البخاري : وقد تحصل من جملة الأخبار من موافقات عمر بن الخطاب خمسة عشر : تسع لفظيات ، وأربع معنويات ، واثنتان في التوراة . فأما اللفظيات فمقام إبراهيم حيث قال : يا رسول اللّه لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزلت والحجاب وأسارى بدر حيث شاوره صلّى اللّه عليه وسلّم فيهم فقال رسول اللّه : « هؤلاء أئمة الكفر فاضرب أعناقهم » فهوي صلّى اللّه عليه وسلّم ما قاله الصديق من أطلاقهم وأخذ الفداء فنزلت :ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى[ الأنفال : 67 ] رواه مسلم وغيره . وقوله : ( لأمهات المؤمنين ) لتكففن عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أو ليبدله اللّه أزواجا خيرا منكن فنزلت ، أخرجه أبو حاتم وغيره . وقوله لما اعتزل عليه السّلام نساءه في المشربة : يا رسول اللّه إن كنت طلقت نساءك فاللّه عز وجل معك وجبريل وأنا وأبو بكر والمؤمنون فأنزل اللّه :وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ[ التحريم : 4 ] الآية وأخذه بثوب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما قام يصلي على عبد اللّه بن أبي ومنعه من الصلاة عليه فأنزل اللّه صلّى اللّه عليه وسلّموَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً[ التوبة : 84 ] أخرجه الشيخان : ولما نزل :إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ[ التوبة : 80 ] قال عليه الصلاة والسّلام : فلأزيدنك على السبعين فأخذ في الاستغفار لهم ، فقال عمر : يا رسول اللّه واللّه لا يغفر اللّه لهم أبدا استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم فنزلت :سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ[ المؤمنون : 6 ] خروجه في الفضائل ولما نزل قوله تعالى :وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ[ المؤمنون : 12 ] إلى قوله :أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ[ المؤمنون : 14 ] قال عمر : ( تبارك الله أحسن الخالقين ) [ المؤمنون : 14 ] فنزلت ، رواه الواحدي في أسباب النزول . وفي رواية : فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « تزيد في القرآن يا عمر » فنزل جبريل بها وقال : إنها تمام الآية خرجها السخاوندي في تفسيره . ولما استشاره عليه الصلاة والسّلام في عائشة حين قال لها أهل الأفك ما قالوا فقال : يا رسول اللّه من زوجكها ؟ قال : « اللّه تعالى » . قال : أفتظن أن ربك دلس عليك فيها سبحانك هذا بهتان عظيم فأنزلها اللّه تعالى ذكره ، صاحب الرياض عن رجل من الأنصار . وأما المعنويات فروى ابن السمان في الموافقة أن عمر قال لليهود : أنشدكم باللّه هل تجدون وصف محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في كتابكم ؟ قالوا : نعم . قال : فما يمنعكم من اتباعه ؟ قالوا : إن اللّه لم يبعث رسولا إلا كان له من الملائكة كفيل وإن جبريل هو الذي يكفل محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عدونا من الملائكة وميكائيل سلمنا ، فلو كان هو الذي يأتيه لاتبعناه . قال عمر : فإني أشهد أنه ما كان ميكائيل ليعادي سلم جبريل ، وما كان جبريل ليسالم عدو ميكائيل فنزل :قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ[ البقرة : 97 ] إلى قوله :