بهم
لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
( 29 ) يمهلون لتوبة أو معذرة
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ
أنزل العذاب بهم
إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
( 30 ) بك حادث موت أو قتل فيستريحون منك ، وهذا قبل الأمر بقتالهم .
شرح
بينا ، وإنما المحتاج إلى البيان عدم نفع إيمانهم في ذلك اليوم ، كأنه قيل : لا تستعجلوا فكأني بكم قد آمنتم فلم ينفعكم واستنظرتم فلم تنتظروا اه أبو السعود .
وفي البيضاوي : ومناسبة الجواب لسؤالهم من حيث المعنى باعتبار ما عرف من غرضهم ، فإنهم لما أرادوا الاستعجال تكذيبا واستهزاء أجيبوا بما يمنع الاستعجال اه .
قوله :لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْإن عم غير المستهزئين فهو تعميم بعد تخصيص ، وإن خص بهم فهو إظهار في مقام الإضمار تسجيلا عليهم بالكفر وبيانا ، لعلة عدم النفع وعدم إمهالهم اه شهاب .
وعبارة زاده : قوله :لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْهذا ظاهر على تقدير أن يراد بيوم الفتح يوم القيامة ، لأن الإيمان المقبول هو الذي يكون في دار الدنيا ولا يقبل بعد خروجهم منها ولا هم ينظرون أي : يمهلون بالإعادة إلى الدنيا ليؤمنوا ، ومن حمل يوم الفتح على يوم بدر أو يوم فتح مكة قال : معناهلا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْإذا جاءهم العذاب وقتلوا ، لأن إيمانهم حال القتل إيمان اضطرار ،وَلا هُمْ يُنْظَرُونَأي : يمهلون بتأخير العذاب عنهم ، ولما فتحت مكة هربت قوم من بني كنانة فلحقهم خالد بن الوليد فأظهروا الإسلام فلم يقبله منهم خالد وقتلهم ، فلذلك قوله تعالى :لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْاه .
قوله : ( أو معذرة ) أي : اعتذار . قوله : ( وهذا ) أي قوله :فَأَعْرِضْ عَنْهُمْقبل الأمر الخ أي :
فهو منسوخ بآية السيف اه شيخنا .