يعني
لِيُضِلَّ
بفتح الياء وضمها
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
طريق الإسلام
بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها
بالنصب عطفا على يضل وبالرفع عطفا على يشتري
هُزُواً
مهزوءا بها
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
( 6 ) ذو إهانة
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا
أي القرآن
وَلَّى مُسْتَكْبِراً
متكبرا
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً
شرح
وهيوَإِذا تُتْلى عَلَيْهِالخ اه شيخنا .
قوله :لَهْوَ الْحَدِيثِاللهو مصدر لها يلهو ، والمراد به هنا اسم الفاعل أي : ما يلهي ويشغل ، والإضافة على معنى من ولذلك قال : أي ما يلهي أي : يشغل منه عما يعني أي : عما يعني الإنسان ويهمه من طاعة ربه اه شيخنا .
قوله : ( أي ما يلهي منه ) فيه ميل إلى ما ذكره الحسن من أن لهو الحديث كل ما يشغل عن عبادة اللّه وذكره من السمر والأضاحيك والخرافات والمغنيات والمزامير والمعازف ، وفي كلام الشيخ المصنف إشارة إلى الإضافة بمعنى من أي : اللهو من الحديث ، لأن اللهو يكون حديثا وغيره فهو كثوب خز ، وهذا أبلغ من حذف المضاف اه كرخي .
وقوله : ( عما يعني ) بفتح الياء التحتية أي : ينفع في الآخرة وهو استماع القرآن والعمل به اه .
قوله : ( بفتح الياء ) أي : ليستمر ويدوم ويثبت على الضلال وقوله : ( وضمها ) أي : ليضل غيره فهو ضال مضل وهما سبعيتان اه شيخنا .
قال الزمخشري : فإن قلت : القراءة بالضم بينة لأن النضر كان غرضه باشتراء اللهو أن يصد الناس عن الدخول في الإسلام واستماع القرآن ويضلهم عنه ، فما معنى القراءة بالفتح ؟ قلت : له معنيان ، أحدهما : ليثبت على ضلاله الذي كان عليه ولا يصد عنه ويزيد فيه ، فإن المخذول كان شديد الشكيمة في عداوة الدين وصد الناس عنه . الثاني : أن يوضع ليضل موضع ليضل لما قيل إن من أصل كان ضلالا لا محالة ، فدل بالرديف على المردوف اه سمين .
قوله :بِغَيْرِ عِلْمٍأي : علم بحال ما يشتريه أو بالتجارة حيث استبدل اللهو بقراءة القرآن اه بيضاوي .
فاستفيد منه أن قوله :بِغَيْرِ عِلْمٍمتعلق بيشتري على أنه حال من فاعله ، أي يشتري غير عالم بحال ما يشتريه الخ . وفي الكرخي : فإن قلت ما معنى قوله تعالىبِغَيْرِ عِلْمٍ ؟قلت : لما جعله مشتريا لهو الحديث بالقرآن قال يشتري بغير علم بالتجارة وبغير بصيرة بها حيث يستبدل الضلال بالهدى والباطل بالحق ، ونحوه قوله تعالى :فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ[ البقرة : 16 ] للتجارة أي : لصوابها اه كرخي .
قوله :وَيَتَّخِذَهاأي : الآيات أو السبيل .
قوله :وَلَّىأي : أعرض ، وقوله :مُسْتَكْبِراًحال . قوله : ( والثانية بيان للأولى ) عبارة السمين : قوله :كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراًحال ثانية ، أو بدل مما قبلها ، أو حال من فاعل يسمعها ، أو تبيين لما قبلها . وجوز الزمخشري أن تكون جملتا التشبيه استئنافيتين اه .