تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الْأَرْضِ رَواسِيَ
جبالا مرتفعة
أَنْ
لا
تَمِيدَ
تتحرك
بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا
فيه التفات عن الغيبة
مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
( 10 ) صنف حسن
هذا خَلْقُ اللَّهِ
أي مخلوقه
فَأَرُونِي
أخبروني يا أهل مكة
ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
غيره أي آلهتكم حتى أشركتموها به تعالى ، وما استفهام إنكار مبتدأ ، وذا بمعنى الذي بصلته خبره ، وأروني معلق عن العمل ، وما بعده سد مسد المفعولين
بَلِ
للانتقال
الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 11 ) بيّن بإشراكهم وأنتم منهم
شرح
( الأسطوانة ) بضم الهمزة وهي السارية وقوله : وهي أن النفي صادق الخ أي : وهذا هو المراد اه شيخنا . والتقييد للعمدة المنفية بالرؤية فيه رمز إلى أنه تعالى عمدها بعمد لا ترى وهي عمد القدرة اه أبو السعود . وقوله : ( جمع عماد ) أي كما في القاموس وجمع عمود أيضا أي : كما فيه . وفي المختار : ونص الثاني العمود جمعه في القلة أعمدة ، وجمع الكثرة عمد بفتحتين وعمد بضمتين اه . وفي المصباح : وعمدت الحائط عمدا دعمته وأدعمته بالألف لغة ، والعماد ما يسند به والجمع عمد بفتحتين اه . قوله :وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَقال ابن عباس : هي الجبال الشامخات من أوتاد الأرض وهي سبعة عشر جبلا منها قاف ، وأبو قبيس ، والجودي ، ولبنان ، وطور سينين ، وطور سيناء أخرجه ابن جرير في المبهمات للسيوطي اه ابن لقيمة على البيضاوي . وفي المختار : رسا الشيء ثبت وبابه عدا وسما ، والرواسي من الجبال الثوابت الرواسخ واحدتها راسية اه . قوله :وَبَثَّ فِيهاأي : نشر وفرق من كل دابة . من : زائدة ، وقوله :فَأَنْبَتْنا فِيهاأي الأرض . قوله :هذاأي : ما ذكر من السماوات والأرض وما تعلق بهما من الأمور المعدودة اه أبو السعود . قوله :فَأَرُونِييحتاج لثلاثة مفاعيل الياء أولهما ، وجملة الاستفهام سادة مسد الاثنين كما سيأتي اه شيخنا . فقول الشارح معلق عن العمل أي : في الثاني والثالث ، وهذا الإعراب غير ما تقدم للسمين غير مرة ، وهو أن أرى إذا كانت بمعنى أخبر فإنها تتعدى لمفعولين الأول : مفرد صريح وهو هنا ضمير التكلم ، والثاني : جملة استفهامية وهي هنا ماذا خلق تأمل . قوله : ( وما استفهام إنكار ) أي : وتوبيخ وتقريع . قوله : ( معلق على العمل ) أي : في لفظ جزأي هذه الجملة ، ولكنه عامل في محلها النصب ، فقوله : ( وما بعده ) هو جملة الاستفهام اه شيخنا . قوله : ( للانتقال ) أي : من تبكيتهم وتقريعهم بما تقدم المستدعي للإعراض عن مخاطبتهم بالكلية