الساكنين
الَّذِينَ كَفَرُوا
منهم
إِنْ
ما
أَنْتُمْ
أي محمد وأصحابه
إِلَّا مُبْطِلُونَ
( 58 ) أصحاب أباطيل
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
( 59 ) التوحيد كما طبع على قلوب هؤلاء
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ
بنصرك عليهم
حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
( 60 ) بالبعث ، أي لا يحملنك على الخفة والطيش بترك الصبر ، أي لا تتركنه .
شرح
قبيل الظاهر وهو الذين كفروا . إذا علمت هدا علمت أن قول الشارح حذف منه الخ سبق فلم ، وكان الأولى إسقاط هذه العبارة لأنها توهم أن الفعل بضم اللام وأن فاعله واو محذوفة لالتقاء الساكنين وتوهم أن ضم اللام قراءة ، وقد علمت أنه ليس كذلك وجل من لا يسهو اه شيخنا .
قوله : ( منهم ) حال أن حال كون الكافرين من جملة الناس اه شيخنا .
قوله :لا يَعْلَمُونَ( التوحيد ) عبارة البيضاوي : لا يطلبون العلم ويصرون على خرافات اعتقدوها فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق ويوجب تكذيب المحق اه .
قوله :فَاصْبِرْالفاء فصيحة أي : إذا علمت حالهم وطبع اللّه على قلوبهم فاصبر الخ اه شهاب .
قوله :لا يُوقِنُونَ( بالبعث ) أي : لا يصدقون به . قوله : ( والطيش ) عطفه على الخفة مرادف وهو من باب باع يبيع اه شيخنا .
وفي المصباح : الطيش الخفة وهو مصدر من باب باع اه .
قوله : ( أي لا تتركنه ) أي : الصبر بسبب تكذيبهم وإيذائهم فإنهم ضالون شاكون لا يستغرب منهم ذلك اه بيضاوي .
وفي القرطبي : يقال : استخف فلان فلانا إذا استجهله حتى حمله على اتباعه في الغي اه .