تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
توحيد اللّه
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ
أي كفار مكة
لا يَعْلَمُونَ
( 30 ) توحيد اللّه
* مُنِيبِينَ
راجعين
إِلَيْهِ
تعالى فيما أمر به ونهى عنه ، حال من فاعل أقم وما أريد به أي أقيموا
وَاتَّقُوهُ
خافوه
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( 31 )
مِنَ الَّذِينَ
بدل بإعادة الجار
فَرَّقُوا دِينَهُمْ
باختلافهم فيما يعبدونه
وَكانُوا شِيَعاً
فرقا في ذلك
كُلُّ حِزْبٍ
منهم
بِما لَدَيْهِمْ
عندهم
فَرِحُونَ
( 32 ) مسرورون ، وفي قراءة فارقوا أي تركوا دينهم الذي أمروا به
وَإِذا مَسَّ النَّاسَ
أي كفار مكة
ضُرٌّ
شدّة
دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ
راجعين
إِلَيْهِ
دون غيره
ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً
بالمطر
إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
( 33 )
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ
أريد به التهديد
شرح
وعبارة السمين : قوله :مُنِيبِينَ إِلَيْهِحال من فاعل الزموا المضمر كما تقدم ، أو حال من فاعل أقم على المعنى لأنه ليس يراد به واحد بعينه ، وإنما المراد الجميع . وقيل : حال من الناس إذا أريد بهم المؤمنون ، وقيل : منصوب على خبر كان المضمر أي كونوا منيبين لدلالة قوله :وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَاه . قوله :وَاتَّقُوهُمعطوف على مقدر متصيد من الحال التي قبله قدره الشارح بقوله : أي أقيموا أي : أقيموا وجوهكم للدين اه شيخنا . قوله : ( فرقا في ذلك ) أي : ما يعبدونه . قوله :كُلُّ حِزْبٍالخ الجملة اعتراض مقرر لما قبله من تفريقهم دينهم وكونهم شيعا اه أبو السعود . قوله : ( مسرورون ) أي : ظنا منهم أنهم على الحق اه أبو السعود . وقوله : ( وفي قراءة فارقوا ) أي سبعية . قوله :ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْإذا شرطية ، وقوله :إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْالخ فجائية أي : فاجأهم إشراك فريق منهم ، وهي رابطة لجواب إذا الأولى بشرطها فهي قائمة مقام الفاء في الربط ، فكأنه قيل : ففريق منهم يشركون وقوله :مِنْهُمتعلق برحمة والضمير راجع للضر ، ومن بمعنى بدل أو راجع للّه أي رحمة كائنة منه خلقا وإيجادا ، وكونها كائنة منه كذلك لا يستفاد من قولهأَذاقَهُمْإذ لا يلزم من إذاقته الرحمة لهم أن يكون خلقها منه ، فظهر أن قوله منه محتاج إليه ولا بد ، قوله :رَحْمَةًأي : خلاصا من تلك الشدة اه شيخنا . قوله :يُشْرِكُونَفي مراعاة معنى لفظ الفريق ، وكذا في قوله :لِيَكْفُرُوااه شيخنا . قوله : ( أريد به التهديد ) أي : أريد بهذا الأمر المدلول عليه باللام التهديد أي : فاللام لام الأمر وكذا الأمر الصريح وهو قوله :فَتَمَتَّعُواأريد به التهديد أيضا اه شيخنا . وفي الكرخي : قوله : أريد به التهديد أشار به إلى أن اللام في قوله ليكفروا ولأمر ومعناه التوعد كقوله بعده : فتمتعوا ، أو هي لام العاقبة فيه إذ لام العاقبة تقتضي المهلة ، ولهذا سميت لام المآل