يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ
يرث كما سألت
اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا
( 7 ) أي مسمى بيحيى
قالَ رَبِّ أَنَّى
كيف
يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا
( 8 )
شرح
قوله : ( الحاصل به ) نعت للابن على هذه النسخة فهو منصوب ونعت سببي للإجابة على نسخة بها فهو مجرور اه شيخنا .
قوله :يا زَكَرِيَّابالهمز وحذفه سبعيتان اه شيخنا .
قوله :إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍوبين هذه البشارة ووجود الغلام في الخارج بالفعل ثلاث عشر سنة ، كما تقدم في سورة آل عمران أن طلب زكريا للولد والبشارة به كان في صغر مريم وهي في كفالته ، وأن الحمل بيحيى كان مقارنا للحمل بعيسى ، وكانت مريم إذا ذاك بنت ثلاث عشرة سنة ، وتقدم أن أشاع حملت بيحيى قبل حمل مريم بعيسى بستة أشهر اه شيخنا .
قوله : ( يرث كما سألت ) قد يستشكل بأنه سأل ولدا يرث منه ، ولم يقع ذلك لقتل يحيى في حياة زكريا . والجواب : أن المراد وراثة العلم والنبوة ولو في حياة زكريا ، وأن إجابة دعاء الأنبياء قد تتخلف لقضاء اللّه بخلاف يشهد له قول نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم : « سألت ربي أن لا يذيق أمتي بعضهم بأس بعض فمنعنيها » ، وزكريا استجيب له إيجاد الولد لا الإرث منه اه كرخي .
وفي أبي السعود : وكان من قضائه تعالى أن وهبه يحيى نبيا مرضيا ولا يرثه ، فاستجاب دعاءه في الأول دون الثاني حيث قتل قبل موت أبيه عليهما السّلام على ما هو المشهور ، وقيل : بقي بعده برهة فلا إشكال حينئذ اه .
قوله : ( اسمه ) مبتدأ ، ويحيى خبره . والجملة صفة ، وكذلك جملة لم نجعل له وتولى اللّه تسميته تعظيما له وسماه بخصوص يحيى ، لأن به حيي رحم أمه بعد موته بالعقم وهو ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ، وتقول في تثنيته يحييان بيان رفعا ويحيين بين نصبا وجرا على حد قوله :آخر مقصور تثني اجعله يا الخوتقول في جمعه جمع سلامة يحيون رفعا ويحيين نصبا وجرا على حد قوله :واحذف من المقصور في جمع على * حد المثنى ما به تكملاوتقدم فيه زيادة بسط في سورة آل عمران اه شيخنا .
قوله :سَمِيًّاأصله سميوا اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء وهو فعيل بمعنى مفعول ، كما أشار له بقوله : ( أي مسمى يحيى ) اه شيخنا .
قوله : ( كيف ) استفهام استبعاد بحسب العادة الإليهة لا استبعاده عن القدرة أو استفهام تعجب وسرور بهذا الأمر العجيب . وفي زاده : وهذا الاستفهام ليس للاستبعاد بل هو سؤال عن جهة حصول الولد ، كأنه قال : هل تهبه لي من امرأتي ونحن على حالنا من الهرم والضعف ، أو بأن تحولنا شابين ، أو بأن تهبه لي من امرأة غيرها اه .
قوله :وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراًأي : ولم تلد قط والجملة حال من الياء في لي ، وكذا جملة قوله :وَقَدْ بَلَغْتُالخ اه شيخنا .