تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
زَكَرِيَّا
( 2 ) بيان
إِذْ
متعلق برحمة
نادى رَبَّهُ نِداءً
مشتملا على دعاء
خَفِيًّا
( 3 ) سرا جوف الليل لأنه أسرع للإجابة
قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ
ضعف
الْعَظْمُ
جميعه
مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ
مني
شَيْباً
تمييز محول عن الفاعل أي انتشر الشيب في شعره كما ينتشر شعاع النار في الحطب وإني أريد أن أدعوك
وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ
أي بدعائي إياك
رَبِّ شَقِيًّا
( 4 ) أي خائبا فيما مضى فلا تخيبني فيما يأتي
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ
أي الذين يلوني في النسب كبني العم
مِنْ
شرح
المعنى ، وليس في الحروف المقطعة ذكر الرحمة ولا في ذكر الرحمة معناها اه . قوله :ذِكْرُ رَحْمَتِمضاف لمفعوله والفاعل محذوف أي ذكر اللّه رحمة عبده زكريا ، وقوله :رَحْمَتِ رَبِّكَمضاف لفاعله ومفعوله عبده كما قال الشارح اه شيخنا . قوله : ( مفعول رحمة ) وهذه التاء لا تمنع من عمل المصدر لأنه مبني عليها ، أي المقترن بها وضعا فليست للوحدة والمرة ، والتاء التي تمنع من عمله هي التي يؤتى بها للدلالة على المرة اه شيخنا . قوله : ( بيان له ) أي عطف بيان له . قوله : ( متعلق برحمة ) أي هو ظرف زمان لها أي رحمة اللّه تعالى إياه وقت أن ناداه اه شيخنا . قوله : ( مشتملا على دعاء ) فالنداء أوله قوله :رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّيوآخره قوله :وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّافجملة النداء ثمان جمل والدعاء منه هو قوله :فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّاالخ اه شيخنا . قوله :إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّيفي المصباح : وهن يهن من باب وعد ضعف فهو واهن في الأمر والعمل والبدن ، ووهنته أضعفته يتعدى ولا يتعدى في لغة فهو موهون البدن والعظم . والأجود أنه يتعدى بالهمزة فيقال : أوهنته . والوهن بفتحتين لغة في المدر ، ووهن يهن بالكسر فيهما لغة . قال أبو زيد : سمعت من العرب من يقرأ فما وهنوا بالكسر اه . وفي البيضاوي : وقرىء وهن بالضم ووهن بالكسر ، ونظيره : كمل في الحركات الثلاث وتخصيص العظم لأنه دعامة البدن وأصل بنائه ، ولأنه أصلب ما فيه فإذا وهن كان ما وراءه أوهن وتوحيده لأن المراد به الجنس اه . فقول الشارح : جميعه يشير به إلى أن أل للاستغراق اه . قوله : ( أي انتشر ) تفسير لاشتعل ، ففي الكلام استعارة حيث شبه انتشار الشيب وكثرته باشتعال النار في الخطب ، واستعير الاشتعال للانتشار واشتق منه اشتعل بمعنى انتشر ، وقوله : ( في شعره ) أي الرأس لأنه مذكر اه شيخنا . قوله : ( وإني أريد أن أدعوك ) أي بقولهفَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَالخ ، وهذا دخول على ما بعده وهو قوله :وَلَمْ أَكُنْالخ اه شيخنا . قوله : ( فيما مضى ) أي في الزمان الماضي أي : كنت يا اللّه في الزمان الماضي تجيبني ولا تخيب دعائي فلا تخيبني في الزمان الآتي ، بل استجب مني دعائي إياك فيه اه شيخنا .