تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
يزورها في كل شهر مرة ؛ ويقيم عندها ثلاثة أيام ، وانقضى ملكها بانقضاء ملك سليمان ، روي أنه ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، ومات وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، فسبحان من لا انقضاء لدوام ملكه
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ
من القبيلة
صالِحاً أَنِ
أي بأن
اعْبُدُوا اللَّهَ
وحدوه
فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ
( 45 ) في الدين فريق مؤمنون من حين إرساله إليهم وفريق كافرون
شرح
يحلق بالموسى ، فقالت بلقيس : لم تمسني حديدة قط ، فكره سليمان الموسى وقال : أنها تقطع ساقيها فسأل الجن فقالوا : لا ندري : فسأل الشياطين فقالوا : نحتال لك حتى يكون جسدها كالفضة البيضاء فاتخذوا النورة والحمام ، فكانت النورة والحمام من يومئذ اه خازن . قوله : ( فتزوجها ) هذا أحد قولين ، والآخر أنه زوجها لذي تبع ملك همدان اه بيضاوي . وذو تبع من ملوك اليمن ، ويقال لهم الأذواء لأن أعلامهم تصدر بذو ، والمراد صاحب هذا الاسم ، وهمدان بسكون الميم ودال مهملة من بلاد اليمن وبفتح الميم من بلاد العجم اه شهاب . قوله أيضا : ( فتزوجها ) أي : وبقيت على نكاحه حتى مات عنها ورزق منها بولد ذكر اه خازن واسمه داود كما في زاده . وفي القرطبي : إن هذا الولد مات في زمن سليمان اه . قوله : ( وأقرها على ملكها ) أي : وأمر الجن فبنوا لها بأرض اليمن ثلاثة حصون أي : قصور لم ير الناس مثلها ارتفاعا وحسنا اه خازن . قوله : ( ويقيم عندها ثلاثة أيام ) وكان يبكر من الشام إلى اليمن ومن اليمن إلى الشام اه خازن . قوله : ( روي أنه ملك ) أي : أعطى هذا الملك اه . قوله : ( ومات وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ) وتقدم أن أباه داود عاش مائة سنة اه شيخنا . قوله :وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَهو أبو القبيلة التي منها صالح فهو جده ، والمراد به هنا نفس لقبيلة وتسمى عادا الثانية وأما عاد الأولى فهم قوم هود وتقدم أن بينهما مائة سنة اه شيخنا . قوله :صالِحاًبدل من أخاهم أو عطف بيان ، وعاش صالح مائتين وثمانين سنة ، وبينه وبين هود مائة سنة ، وعاش هود أربعمائة سنة وأربعا وستين سنة ، وبينه وبين نوح ثمانمائة سنة اه شيخنا . قوله : ( أي بأن )اعْبُدُواأشار به إلى أن أن مصدرية محذوفة الجار فيجيء في محلها المذهبان ، ويصح كونها مفسرة لأن الإرسال يتضمن معنى القول اه كرخي . قوله :فَإِذا هُمْأي : ففاجأ إرساله تفرقهم واختصامهم ، فآمن فريق وكفر فريق ، وتقدم حكاية اختصام الفريقين في سورة الإعراف بقوله تعالى :قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ[ الأعراف : 75 ] الخ اه شيخنا . وعبارة السمين : قوله :فَإِذا هُمْفريقان . تقدم الكلام في إذا الفجائية ، والمراد بالفريقين قوم صالح وأنهم انقسموا فريقين مؤمن وكافر ، وقد صرح بذلك في الأعراف في قوله تعالى :قالَ الْمَلَأُ