تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
لَنُبَيِّتَنَّهُ
بالنون والتاء وضم التاء الثانية
وَأَهْلَهُ
أي من آمن به أي نقتلهم ليلا
ثُمَّ لَنَقُولَنَّ
بالنون والتاء وضم اللام الثانية
لِوَلِيِّهِ
أي ولي دمه
ما شَهِدْنا
حضرنا
مَهْلِكَ أَهْلِهِ
بضم الميم وفتحها أي إهلاكهم أو هلاكهم فلا ندري من قتلهم
وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 49 )
وَمَكَرُوا
في ذلك
مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً
أي جازيناهم بتعجيل عقوبتهم
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
( 50 )
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ
أهلكناهم
وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ
( 51 ) بصيحة جبريل أو برمي
شرح
فإنه يحتمل إن يكون أمرا وخبرا في محل الحال بإضمار قد اه . قوله : ( بالنون ) أي : مع فتح التاء وقوله : ( والتاء ) كان الأولى إعادة الباء بأن يقول وبالتاء لأن قوله وضم التاء الثانية خاص بالقراءة الثانية وصورتها هكذا لنبيتنه بضم التاء الأولى والثانية وهي من قبيل الخطاب المناسب للأمر في تقاسموا ، والأولى من قبيل التكلم فعليها يكون هذا حكاية عما وقع منهم اه شيخنا . قوله : ( أي من آمن به ) وسيأتي أنهم أربعة آلاف . قوله : ( بالنون ) أي : مع فتح اللام ، وقوله : ( والتاء ) فيه ما سبق من الاعتراض ، وقراءة النون هنا مع قراءة النون في الذي قبله ، وقراءة التاء مع التاء فهما قراءتان فقط اه شيخنا . قوله : ( أي ولي دمه ) وهم رهطه الذين لهم ولاية الدم أي : دم صالح ، ما شهدنا مهلك أهله أي : ولا مهلكه هو أي : ما حضرنا قتله ولا ندري من قتله وقتل أهله ، فقول الشارح : أي إهلاكهم أي إهلاك صالح وأهله ، وقوله : ( فلا ندري ) من قتله أي قتل من ذكر من صالح وأهله ، وقوله :وَإِنَّا لَصادِقُونَأي : في إنكارنا لقتلهم اه . قوله : ( بضم الميم ) أي : مع فتح اللام ، وقوله : ( وفتحها ) أي مع فتح اللام ومع كسرها فالقراءات ثلاث وقوله : ( أي إهلاكهم ) راجع للضم لأن من الرباعي ، وقوله : ( أو هلاكهم ) راجع للفتح لأنه من الثلائي اه شيخنا . قوله :وَإِنَّا لَصادِقُونَإما من جملة مقولهم أو حال أي : نقول ما نقول والحال إنا لصادقون في ذلك ، وفي البيضاوي : وإنا لصادقون أي : ونحلف إنا لصادقون ، أو والحال إنا لصادقون فيما ذكرنا لأن الشاهد للشيء غير المباشر له عرفا اه . قوله :وَمَكَرُوا مَكْراًمكرهم هو ما أخفوه من تدبير الفتك بصالح ، ومكر اللّه إهلاكهم من حيث لا يشعرون على سبيل الاستعارة المنضمة إلى المشاكلة كما في الكشاف وشروحه اه شهاب . أي : تشبيها له بالمكر من حيث كونه إضرارا في خفية ، لأن المكر قصد الإضرار على طريق الغدر والحيلة اه زاده . قوله :فَانْظُرْ كَيْفَ كانَالخ شروع في بيان ما ترتب على مكرهم ، وكيف : معلقة لفعل النظر ، ومحل الجملة النصب بنزع الخافض أي : تفكر في إنه كيف كان عاقبة مكرهم اه أبو السعود . قوله :أَنَّا دَمَّرْناهُمْبكسر إن كما هو المتبادر من سياق الشارح ويكون استئنافا بيّن به عاقبة