وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ
أي أصحاب شدة في الحرب
وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ
( 33 ) نا نطعك
قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها
بالتخريب
وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ
( 34 ) أي مرسلو الكتاب
وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
( 35 ) من قبول الهدية أو ردها ، إن كان ملكا قبلها ، أو نبيا لم يقبلها ، فأرسلت خدما ذكورا وإناثا ألفا بالسوية ، وخمسمائة لبنة من الذهب ،
شرح
نون الرفع والنون الموجودة نون الوقاية وياء المتكلم محذوفة اه شيخنا .
قوله :نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍالخ يعني أشاروا عليها بالقتال ، ومع ذلك ردوا الأمر إلى رأيها فقالوا :
والأمر إليك الخ اه شيخنا .
قوله : ( أصحاب شدة ) تفسير لأولوا الثانية . قوله :ما ذا تَأْمُرِينَماذا هو المفعول الثاني لتأمرين ، والأول محذوف تقديره : تأمريننا والاستفهام معلق للنظر ولا يخفى حكمه مما تقدم اه سمين .
قوله : ( نطعك ) مجزوم في جواب الأمر .
قوله :قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَالخ أي : فلم ترض بالحرب الذي أشاروا عليها به ، بل مالت للصلح وبينت السبب في رغبتها فيه فقالت : إن الملوك الخ اه شيخنا .
قوله :إِذا دَخَلُوا قَرْيَةًأي : عنوة وقهرا . قوله :وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَهذا من جملة كلامها أكدت به ما قبله ، وقوله : ( أي مرسلو الكتاب ) تفسير للواو في يفعلون اه شيخنا .
أي : أن الذين أرسلوا الكتاب يفعلون كذلك أي : مثل الذي تفعله الملوك مما ذكر .
قوله :فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَبم تعلق بيرجع ، وقوله : ( من قبول الهدية الخ ) بيان لما .
وفي السمين : قوله :فَناظِرَةٌعطف على مرسلة ، وبم تعلق بيرجع ، وقد وهم الحوفي فجعلها متعلقة بناظرة وهذا لا يستقيم ، لأن اسم الاستفهام له صدر الكلام وبم يرجع متعلق لناظرة اه .
والمعنى : منتظرة رجوع الرسل وعودهم إليّ بأي جواب هل بقبول الهدية أو بردها اه .
قوله : ( إن كان ملكا قبلها ) أي : وقاتلناه ، وقوله : ( أو نبيا لم يقبلها ) أي : واتبعناه وذلك لأنها كانت لبيبة عاقلة متقنة للأمور ، وكانت تعرف أن النبي لا يقبل الهدية ، ولعل هذا في حق غير نبينا ، أما هو فكان يقبل الهدية ويرد الصدقة اه شيخنا .
وعبارة الخازن : وذلك أن بلقيس كانت امرأة لبيبة عاقلة قد ساست الأمور وجربتها ، انتهت .
قوله : ( فأرسلت خدما ذكورا وإناثا الخ ) عبارة الخازن : فأهدت وصفاء ووصائف . قال ابن عباس : مائة وصيف ومائة وصيفة ، وقال وهب وغيره : عمدت بلقيس إلى خمسمائة غلام وخمسمائة جارية فألبست الجواري لباس الغلمان الأقبية والمناطق ، وألبست الغلمان لباس الجواري وجعلت في أيديهم أساور الذهب ، وفي أعناقهم أطواق الذهب ، وفي آذانهم أقرطة وشنوفا مرصعات بأنواع الجواهر ، وحملت الجواري على خمسمائة فرس ، والغلمان على خمسمائة برذون ، على كل فرس سرج من الذهب مرصع بالجواهر وأغشية الديباج ، وبعثت إليه لبنات من ذهب ولبنات من فضة وتاجا