عند مسيره من مدين إلى مصر
إِنِّي آنَسْتُ
أبصرت من بعيد
ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ
عن حال الطريق وكان قد ضلها
أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ
بالإضافة للبيان وتركها أي شعلة نار في رأس فتيلة أو عود
لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
( 7 ) والطاء بدل من تاء الافتعال من صلي بالنار بكسر اللام وفتحها تستدفئون من البرد
فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ
أي بأن
بُورِكَ
أي بارك اللّه
مَنْ فِي النَّارِ
أي موسى
وَمَنْ
شرح
ما هو حكمة كالعقائد والشرائع ، ومنها ما ليس كذلك كالقصص والإخبار عن المغيبات اه بيضاوي .
وقوله : مع أن العلم داخل الخ فإن الحكمة اتقان الفعل بأن يفعله على وفق العلم ، فإن من يعلم أمرا ولا يأتي بما يناسب علمه لا يقال له حكيم ، فلما وصف نفسه بكونه حكيما علم كونه عليما فما وجه الجمع بينهما ؟ وتقرير الجواب أن العلم الذي يدخل في الحكمة هو العلم العملي وهو الذي يتعلق بكيفية عمل والعلم أعم منه ، فكأنه قيل مصيب في أفعاله لا يفعل شيئا إلا على وفق علمه عليم بكل شيء سواء كان ذلك العلم مؤديا إلى العمل أم لا اه زاده .
قوله : ( في ذلك ) متعلق بكل من حكيم وعليم ، أي : في تنزيل القرآن وإلقائه على محمد أي : في غير ذلك كما هو ظاهر اه شيخنا .
قوله :إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِالخ اشتملت هذه السورة على قصص خمس ، الأولى هذه ويليها قصة النملة ويليها قصة بلقيس ، ويليها قصة صالح ، ويليها قصة لوط اه شيخنا .
قوله : ( زوجته ) أي : بنت شعيب ، أي : وولده وخادمه وقوله : ( عند مسيره ) أي : سيره من مدين ، وكان في ليلة مظلمة باردة مثلجة وقد أضل الطريق وأخذ زوجته الطلق اه شيخنا .
والحامل له على هذا السفر أن يجتمع بأمه وأخيه بمصر كما سبق عن أبي السعود في سورة طه .
قوله :أَوْ آتِيكُمْأي : مانعة خلو . قوله : ( بالإضافة للبيان ) أي : لأن الشهاب يكون قبسا وغيره كالكواكب فهو من إضافة النوع إلى جنسه كخاتم فضة وثوب خز وهي بمعنى من أي شهاب قبس ، وقوله : ( وتركها ) أي : مع تنوين شهاب ، وعلى هذا فقبس بدل أو نعت على تأويله بالمفعول أي :
شهاب مقتبس أي : مأخوذ من نار ، وقوله : ( أي شعلة نار ) تفسير لكل من المضاف إليه فالشهاب :
الشعلة ، والقبس : النار اه شيخنا .
قوله : ( بدل من تاء الافتعال ) أي : لوقوعها أي : التاء بعد حرف الإطباق وهو الصاد فقلبت طاء على القاعدة ، وقوله : ( من صلي ) كعمي ، وقوله : ( وفتحها ) كرمى اه شيخنا .
قوله : ( بكسر اللام ) أي : من باب تعب ، وقوله : ( وفتحها ) أي : من باب رمى لكن معنى الثاني لا يناسب هنا . ففي المصباح : صلي بالنار وصليها صلي من باب تعب وجد حرها والصلاء وزان كتاب حر النار ، وصليت اللحم أصليه من باب رمى شويته اه .
قوله : ( تستدفئون ) يقال : دفىء يدفأ من باب طرب وقرب اه شيخنا .
وفي المصباح : دفىء البيت يدفأ مهموز من باب تعب . قالوا : ولا يقال في اسم الفاعل دفئ وزان كريم بل وزان تعب ، ودفىء الشخص فالذكر دفآن والأنثى دفأى مثل : غضبان وغضبي إذا لبس ما