شرح
وفي القرطبي : ومعنى أي منقلب ينقلبون أي : أي مصير يصيرون ، وأي مرجع يرجعون ، لأن مصيرهم إلى النار وهو أقبح مصير ، ومرجعهم إلى العذاب وهو أشر مرجع ، والفرق بين المنقلب والمرجع أن المنقلب الانتقال إلى ضد ما هو فيه ، والمرجع : العود من حال هو فيها إلى حال كان عليها فصار كل مرجع منقلبا وليس كل منقلب مرجعا ذكره الماوردي . وأي منصوب بينقلبون وهو بمعنى المصدر ، ولا يجوز أن يكون منصوبا بسيعلم لأن أيا وسائر أسماء الاستفهام لا يعمل فيها ما قبلها كما ذكره النحويون . قال النحاس : وحقيقة القول في ذلك أن الاستفهام معنى وما قبله معنى آخر ، فلو عمل فيه ما قبله لدخل بعض المعاني في بعض ، واللّه أعلم .