تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شعاع
لِلنَّاظِرِينَ
( 33 ) خلاف ما كانت عليه من الأدمة
قالَ
فرعون
لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ
( 34 ) فائق في علم السحر
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ
( 35 )
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ
أخر أمرهما
وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
( 36 ) جامعين
يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ
( 37 ) يفضل موسى في علم السحر
فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
( 38 ) وهو وقت الضحى من يوم الزينة
وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ
( 39 )
لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ
( 40 ) الاستفهام للحث على الاجتماع ، والترجي على تقدير غلبتهم ليستمروا على دينهم فلا يتبعوا موسى
فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ إِنَّ
بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين
لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا
شرح
قوله : ( من الأدمة ) أي : السمرة . قوله :قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُأي : مستقرين حوله فهو ظرف وقع موقع الحال اه أبو السعود . ومفعول القول قوله :إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ .قال الزمخشري : فإن قلت : ما العامل في حوله ؟ قلت : هو منصوب نصبين نصب في اللفظ ونصب في المحل ، فالعامل في النصب اللفظي ما يقدر في الظرف ، والعامل في النصب المحلي هو النصب على الحال اه كرخي . قوله : ( فائق في علم السحر ) أخذه من صيغة المبالغة اه . قوله :يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْالخ بهره سلطان المعجزة وحيره حتى حطه عن ذروة ادعاء الربوبية إلى حضيض الخضوع لعبيده في زعمه ، والامتثال بأمرهم أو إلى مقام مؤامرتهم ومشاورتهم بعد ما كان مستقلا بالرأي والتدبير ، وأظهر استشعار الخوف من استيلائه على ملكه ونسبة الإخراج والأرض إليهم لتنفيرهم عن موسى عليه السّلام اه أبو السعود . قوله :فَما ذا تَأْمُرُونَأي : فأي شيء تأمرونني به في شأنه . قوله : ( جامعين ) أي : للسحرة . وقوله :يَأْتُوكَمجزوم في جواب الأمر اه شيخنا . قوله : ( بفضل موسى ) أي : يفوق ويزيد عليه في علم السحر اه شيخنا . قوله :لِمِيقاتِ يَوْمٍأي : وقت يوم والإضافة على معنى من أي من يوم كما أشار له بقوله : وهو أي الميقات وقت الضحى من يوم الزينة ، ويوم الزينة كان يوم عيد لهم ، وقيل : يوم سوق اه شيخنا . قوله : ( والترجي على تقدير غلبتهم الخ ) عبارة البيضاوي : والترجي باعتبار الغلبة المقتضية للاتباع ، ومقصودهم الأصلي ألا يتبعوا موسى لا أن يتبعوا السحرة ، فساقوا الكلام مساق الكناية لأنهم إذا اتبعوهم لم يتبعوا موسى اه . أي : فالمراد أنا نرجو أن تكون الغلبة لهم فلا نتبع موسى اه زاده . وليس الرجاء لاتباع السحرة لأنه مقطوع به عندهم اه شيخنا . قوله : ( على الوجهين ) أي : تحقيقهما وتسهيل الثانية وكان عليه أن يقول : وتركه أي ترك الإدخال على الوجهين ليكون منها على القراءات الأربع . قوله :لَأَجْراًأي أجرة وجعلا .