والآمر محمد ولا نعرفه ؟ لا
وَزادَهُمْ
هذا القول لهم
نُفُوراً
( 60 ) عن الإيمان . قال تعالى
تَبارَكَ
تعاظم
الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً
اثني عشر الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت ، وهي منازل الكواكب السبعة السيارة : المريخ وله الحمل والعقرب ، والزهرة ولها الثور والميزان ، وعطارد وله الجوزاء والسنبلة ، والقمر وله السرطان ، والشمس ولها الأسد ، والمشتري وله القوس
شرح
قوله : ( والآمر محمد ) أي : على كل من التحتانية والفوقانية ، وقوله : ( ولا نعرفه ) حال من ما في قوله لما تأمرنا ولو ذكره بجنبه كغيره لكان أوضح ، وقوله : ( لا ) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري اه شيخنا .
قوله :بُرُوجاًأي : منازل الكواكب السبعة السيارة وأصل البروج القصور العالية سميت هذه المنازل بروجا لأنها للكواكب السيارة كالمنازل الرفيعة التي هي القصور لسكانها اه أبو السعود وخازن .
وعن الزجاج : أن البرج كل مرتفع فلا حاجة إلى التشبيه أو النقل اه شهاب .
قوله : ( اثني عشر ) قد نظمها بعضهم في قوله :حمل الثور جوزة السرطان * ورعى الليث سنبل الميزانورمى عقرب بقوس الجدي * نزح الدلو بركة الحيتاناه شيخنا .
قوله : ( الحمل ) ويسمى أيضا بالكبش ، وقوله : ( والأسد ) ويسمى أيضا بالليث كما تقدم في النظم ، وقوله : ( والدلو ) ويسمى أيضا بالدالي اه شيخنا .
قوله : ( وهي منازل الكواكب السبعة ) أي : محالها التي تسير فيها ، وقد نظم بعضهم هذه السبعة بقوله :زحل شرى مريخه من شمسه * فتزاهرت لعطارد الأقمارفزحل ، نجم في السماء السابعة ، والمشتري نجم في السماء السادسة ، والمريخ نجم في السماء الخامسة ، والشمس في الرابعة ، والزهرة في الثالثة ، وعطارد في الثانية ، والقمر في الأولى اه شيخنا .
قوله : ( المريخ ) بكسر الميم كما في المختار وهو بالجر بدل من الكواكب ، وهو نجم في السماء الخامسة كما علمت وقوله : ( وله ) أي من البروج المذكورة الحمل والعقرب . وحاصل ما ذكره أن خمسة من الكواكب السبعة أخذت عشرة بروج كل واحد أخذ اثنين ، وأن اثنين من السبعة وهما الشمس والقمر كل واحد منهما أخذ واحدا من البروج المذكورة اه شيخنا .
قوله : ( والزهرة ) بفتح الهاء كما في المختار . قوله : ( وعطارد ) ممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع وهو معطوف على المريخ وهو بضم العين ويصرف ويمنع من الصرف كما في القاموس . قوله :