نَسَباً
ذا نسب
وَصِهْراً
ذا صهر بأن يتزوج ذكرا كان أو أنثى طلبا للتناسل
وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
( 54 ) قادرا على ما يشاء
وَيَعْبُدُونَ
أي الكفار
مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ
بعبادته
وَلا يَضُرُّهُمْ
بتركها وهو الأصنام
وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
( 55 ) معينا للشيطان بطاعته
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً
بالجنة
شرح
عليه السّلام وجعله جزءا من مادة البشر ليجتمع ويتسلسل ويستعد لقبول الأشكال والهيئات بسهولة اه أبو السعود .
قوله : ( ذا نسب الخ ) عبارة البيضاوي : أي : قسمة قسمين ذوي نسب أي ذكورا ينسب إليهم ، وذوات صهر أي إناثا يصاهر بهن كقوله :فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى[ القيامة : 39 ] قوله :
( ذا صهر ) أي : قرابة ، فإن الصهر بالكسر القرابة كما في القاموس ونصه : والصهر بالكسر القرابة والختن وجمعه أصهار اه .
وفي المصباح : الصهر جمعه أصهار . قال الخليل : الصهر أهل بيت المرأة . قال : ومن العرب من يجعل الأحماء والأختان جميعا أصهارا . وقال الأزهري : الصهر يشتمل على قرابات النساء ذوي المحارم وذوات المحارم كالأبوين والإخوة وأولادهم والأعمام والأخوال والخالات ، فهؤلاء أصهار زوج المرأة ، ومن كان من قبل الزوج من ذوي قرابته المحارم فهو أصهار المرأة أيضا . وقال ابن السكيت : كل من كان من قبل الزوج من أبيه أو أخيه أو عمه فهم الأحماء ، ومن كان من قبل المرأة فهم الأختان ويجمع الصنفين الأصهار ، وصاهرت إليهم ولهم وفيهم صرت لهم صهرا اه .
وفي القرطبي : النسب والصهر معنيان يعمان كل قربى تكون بين آدميين اه .
قوله :وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراًأي : حيث خلق من مادة واحدة بشرا ذا أعضاء مختلفة وطباع متباعدة وجعله قسمين متقابلين ، وربما يخلق من نطفة واحدة توأمين ذكرا وأنثى اه بيضاوي .
قوله :وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِالخ لما شرح دلائل التوحيد عاد إلى تقبيح سيرة المشركين في عبادة الأوثان فقال : ويعبدون الخ اه زاده .
قوله :وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِأي : على رسول ربه أو على إطفاء نور ربه اه شيخنا .
وعبارة البيضاوي : وكان الكافر على ربه أي : على عصيان ربه ظهيرا يظاهر الشيطان ، أي :
يعاونه ويتابعه بالعداوة والشرك . والمراد بالكافر الجنس أو أبو جهل ، وقيل : هينا مهينا لا وقع له عند اللّه من قولهم ظهرت به إذا نبذته خلف ظهرك فيكون كقوله :وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ[ آل عمران : 77 ] اه .
قوله : ( بطاعته ) أي : بسببها ، أي بسبب طاعته له .
قوله :وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراًلما بين أنه أرسل رسوله إلى كافة الخلق وقصر الأمر عليه إجلالا له بين أنه على أي حالة أرسله فقال : وما أرسلناك الخ اه زاده .
وعبارة الشهاب أي : وما أرسلناك في حال من الأحوال إلا حال كونك مبشرا ونذيرا فلا تحزن على عدم إيمانهم ، واقتصر على صيغة المبالغة في الإنذار لتخصيصه بالكافرين إذا الكلام فيهم والإنذار