الْأَوَّلِينَ
أكاذيبهم جمع أسطورة بالضم
اكْتَتَبَها
انتسخها من ذلك القوم فغيره
فَهِيَ تُمْلى
تقرأ
عَلَيْهِ
ليحفظها
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
( 5 ) غدوة وعشيا ، قال تعالى ردا عليهم
قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ
الغيب
فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً
للمؤمنين
رَحِيماً
( 6 ) بهم
وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا
هلا
أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ
شرح
أن يكون قوله :أَساطِيرُمبتدأ ، وقوله :اكْتَتَبَهاخبره اه شيخنا .
قوله :اكْتَتَبَهاأي : استكتبها . أي : أمر غيره بكتابتها ونسخها ، لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان أميا لا يقرأ الخط ولا يكتب باعترافهم ، وقوله : ( انتسخها ) أي طلب نسخها أي : كتابتها . وقوله : ( من ذلك القوم ) حق التعبير أن يقول من أولئك القوم ، فكأنه استعمل ذلك موضع أولئك ، وقوله : بغيره متعلق بانتسخها أي أمره غيره أن ينسخها له لأنهم يعترفون بأنه لا يكتب ، وقوله : ( تقرأ )عَلَيْهِأي : فليس المراد بالإملاء معناه الأصلي وهو الالقاء على الكاتب ليكتب اه شيخنا . .
قوله :فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِهذا من كلامهم ، وقوله :بُكْرَةً وَأَصِيلًاالمراد دائما وأبدا اه شيخنا .
قوله : ( الغيب ) أي : ما غاب عنا . قوله :إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماًتعليل لمحذوف تقديره : وأخر عقوبتكم ولم يعاجلكم بها لأنه كان غفورا رحيما اه شيخنا .
وعبارة أبو السعود : وقوله تعالى :إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماًتعليل لما هو المشاهد من تأخير العقوبة أي : أنه تعالى أزلا وأبدا مستمر على المغفرة والرحمة المستتبعين للتأخير ، فلذلك لا يعجل بعقوبتكم على ما تقولون في حقه مع كمال استيجابه إياها وغاية قدرته عليها اه .
قوله :وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِالخ شروع في بيان بعض قبائحهم التي قالوها في شأن الرسول ، وحاصل ما ذكر منها هنا ستة ، والأخيرة هي قوله :إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً .وقد رد اللّه عليهم هذه الستة إجمالا في البعض وتفصيلا في البعض ، فردّ بقوله :انْظُرْ كَيْفَالخ الأربعة الأخيرة ، ورد الرابعة والخامسة أيضا بقوله :تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَالخ ، ورد الأوليين بقوله :وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَالخ [ الفرقان : 20 ] اه شيخنا .
وما : استفهامية مبتدأ ، والجار والمجرور بعدها خبره ، ويأكل جملة حالية بها تتم فائدة الإخبار كقوله :فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ[ المدثر : 49 ] وقد تقدم في سورة النساء أن لام الجر كتبت مفصولة من مجرورها وهو خارج عن قياس الخط ، والعامل في الحال الاستقرار العامل في الجار أو نفس الجار ذكر أبو البقاء اه سمين .
وفي الكشاف : وقالوا : مال هذا الرسول وقعت اللام مفصولة عن هذا في المصحف خارجة عن أوضاع الخط العربي وخط المصحف سنّة لا تغير اه .
قوله :وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِالخ شروع في حكاية جناياتهم المتعلقة بخصوص المنزل عليه ، وما استفهامية بمعنى إنكار الوقوع ، ونفيه مرفوعة على الابتداء خبرها ما بعدها من الجار والمجرور ، والإشارة تصغير لشأنه وتسميته رسولا بطريق الاستهزاء به أي أي شيء ، وأي سبب حصل