لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا
أي دفعه
وَلا نَفْعاً
أي جره
وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً
أي إماتة لأحد وإحياء لأحد
وَلا نُشُوراً
( 3 ) أي بعثا للأموات
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا
أي ما القرآن
إِلَّا إِفْكٌ
كذب
افْتَراهُ
محمد
وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ
وهم من أهل الكتاب ، قال تعالى :
فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً
( 4 ) كفرا وكذبا أي بهما
وَقالُوا
أيضا هو
أَساطِيرُ
شرح
وعبارة السمين : قوله :وَاتَّخَذُوايجوز أن يعود الضمير على الكفار الذين تضمنهم لفظ العالمين ، وأن يعود على من ادعى للّه شريكا وولدا لدلالة قوله :وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ،وأن يعود على المنذرين لدلالة نذيرا عليهم اه .
قوله :آلِهَةًوصفهم بصفات سبع ، أولها :لا يَخْلُقُونَ شَيْئاًوآخرها قوله :وَلا نُشُوراًاه شيخنا .
قوله :وَهُمْ يُخْلَقُونَأي : لأن العابدين لهم ينحتونهم ويصورونهم اه بيضاوي .
قوله :ضَرًّاقدمه على النفع لأن دفع الضرر أهم ، وقال : لأنفسهم ليدل على غاية عجزهم ، لأن من لا ينفع نفسه لا ينفع غيره ، وقدم الموت لمناسبته للضر المقدم اه شهاب .
قوله :وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُواالخ شروع في حكاية أباطيلهم المتعلقة بالمنزل والمنزل عليه معا وإبطالها اه أبو السعود .
والذين كفروا هم المشركون بقرينة ادعائهم إعانة بعض أهل الكتاب له اه شهاب .
قوله :وَأَعانَهُ عَلَيْهِأي الافتراء . قوله : ( وهم من أهل الكتاب ) يريدون بهم اليهود بأن تلقى إليه أخبار الأمم الماضية ، وهو يعبر عنها بعبارات من عنده فهذا معنى عانتهم له اه شيخنا .
قوله : ( قال تعالى ) أي : ردا لهذه الشهبة . قوله :فَقَدْ جاؤُ ظُلْماًمنصوب بجاؤوا فإن جاء وأتى يستعملان متعديين ، أو هو منصوب بنزع الخافض وهو الذي درج عليه الشارح اه شيخنا .
وفي السمين : قوله :ظُلْماًفيه أوجه ، أحدها : أنه مفعول به لأن جاء يتعدى بنفسه وكذلك أتى . والثاني : أنه على إسقاط الخافض أي : جاؤوا بظلم . والثالث : أنه في موضع الحال فيجيء فيه ما في قولك : جاء زيد عدلا من الأوجه اه .
قوله : ( كفرا وكذبا ) لف ونشر مرتب ، وعبارة البيضاوي : فقد جاؤوا ظلما وهو جعل الكلام المعجز إفكا مختلفا متلقفا من اليهود ، وزورا بنسبة ما هو بريء منه إليه انتهت .
والفاء : لترتيب ما بعدها على ما قبلها لكن لا على أنهما أمران متغايران حقيقة ، بل على الثاني هو عين الأول حقيقة ، وإنما الترتيب بحسب التغاير الاعتباري ، وقد لتحقيق ما جاؤوا به من الظلم والزور اه أبو السعود .
قوله :وَقالُوا( أيضا ) أي كما قالوا الشبهة الأولى ، وقوله :أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَخبر مبتدأ محذوف كما أشار له الشارح ، وعلى هذا فيكون قوله :اكْتَتَبَهافي محل نصب على الحال ، ويصح