بفتح الموحدة وكسرها أي يصلي
لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ
مصدر بمعنى الغدوات أي البكر
شرح
قوله :أَذِنَ اللَّهُالخ في محل جر صفة لبيوت ، وأن ترفع على حذف الجار أي : في أن ترفع ، ولا يجوز تعلق في بيوت بقوله : ويذكر لأنه عطف على ما في حيز أن وما بعد أن لا يتقدم عليها اه سمين .
قوله : ( تعظم ) أي : بحيث لا يذكر فيها الفحش من القول ، وبحيث تطهر عن النجاسات والأقذار اه خازن .
وفي الكرخي : أذن اللّه أي : أمر أن ترفع أي : تعظم أو ترفع بالبناء قدرا لتطهيرها عما لا يليق بها اه .
وفي القرطبي : وقد كره بعض أصحابنا تعليم الصبيان في المساجد ورأى أنه من البدع ، وهذا إذا كان بأجرة ، فلو كان بغير أجرة لمنع أيضا من وجه آخر ، وهو أن الصبيان لا يتحرزون عن الأقذار والأوساخ فيؤدي ذلك إلى عدم تنظيف المساجد ، وقد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بتنظيفها وتطييبها فقال :
« جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وسل سيوفكم وإقامة حدودكم ورفع أصواتكم وخصوماتكم وجمروها في الجمع واجعلوا لها على أبوابها المطاهر » اه .
قوله : ( بتوحيده ) أي : قوله لا إله إلا اللّه . وفي الخازن : ويذكر فيها اسمه ، قال ابن عباس : يتلى فيها اسمه اه .
قوله :يُسَبِّحُ( بفتح الموحدة الخ ) عبارة السمين : قرأ أبو بكر ، وابن عامر بفتح الباء مبنيا للمفعول ، والقائم مقام الفاعل أحد المجرورات الثلاث والأول منها أولى لاحتياج العامل إلى مرفوعه فالذي يليه أولى . ورجال على هذه القراءة مرفوع على أحد وجهين : إما بفعل مقدر لتعذر إسناد الفعل إليه وكأنه جواب سؤال مقدر ، فكأنه قيل : من يسبحه فقيل يسبحه رجال ، الثاني أن رجال خبر مبتدأ أي : المسبح رجال ، وعلى هذه القراءة يوقف على الآصال ، وباقي السبعة بكسر الباء مبنيا للفاعل والفاعل رجال ولا يوقف على الآصال اه .
قوله : ( أي يصلي ) أي : صلاة الصبح في الغدو ، وصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء في الآصال كما أشار له بقوله : ( من بعد الزوال ) اه شيخنا .
وفي الخازن :يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌقال أهل التفسير : أراد به الصلاة المفروضة ، فالتي تؤدى بالغداة صلاة الفجر ، والتي تؤدى بالآصال صلاة الظهر والعصر والعشاءين ، لأن اسم الأصيل يقع على هذا الوقت كله ، وقيل : أراد به الصبح والعصر روي عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من صلّى البردين دخل الجنة » أراد بالبردين صلاة الصبح وصلاة العصر ، وقال ابن عباس : التسبيح بالغدو صلاة الضحى ، وعن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة كان أجره كأجر المحرم ، ومن خرج إلى المسجد إلى تسبيح الضحى لا يقصد إلا ذلك كان أجره كأجر المعتمر ، وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين » أخرجه أبو داود اه .
قوله : ( مصدر ) أي : في الأصل من باب سما ، وأما هنا فالمراد منه الأزمنة كما قال اه .