تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
( 82 ) لا ، وفي الهمزتين في الموضعين التحقيق وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين
لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا
أي البعث بعد الموت
مِنْ قَبْلُ إِنْ
هذا إِلَّا أَساطِيرُ
أكاذيب
الْأَوَّلِينَ
( 83 ) كالأضاحيك والأعاجيب جمع أسطورة بالضم
قُلْ
لهم
لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها
من الخلق
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 84 ) خالقها ومالكها
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ
لهم
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( 85 ) بإدغام التاء الثانية في الذال تتعظون فتعلمون أن القادر على الخلق ابتداء قادر على الإحياء بعد الموت
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
( 86 ) الكرسي
شرح
قوله : ( لا ) أي : لا نبعث . قوله : ( وإدخال ألف بينهما ) أي : وترك الإدخال . فالقراءات أربعة وكلها سبعية اه شيخنا . قوله :لَقَدْ وُعِدْناوعد : فعل ماض مبني للمفعول ، والضمير المتصل نائب الفاعل ، ونحن تأكيد له ، وآباؤنا معطوف على المتصل فهو نائب فاعل أيضا ، وسوغ العطف الفصل بالمنفصل ، وقوله :مِنْ قَبْلُإما متعلق بوعدنا من حيث علمه في المعطوف إن كان المراد من قبل محمد ، أي : قبل مجيئه ، والمعنى : لقد وعدنا الآن بالبعث ، ووعد آباؤنا من قبل أي قبل مجيء محمد ، وإما متعلق بمحذوف على أنه صفة لآباؤنا أي : الكائنون من قبل ، أي : من قبلنا . والمعنى على الكل لقد وعدنا وآباؤنا بالبعث ، فلم نر هذا الوعد شيئا أي : صدقا وإنما رأيناه أساطير الأولين اه شيخنا . قوله :هذاأي : البعث بعد الموت من قبل . قالوا ههنا بتأخير هذا عما قبله ، وقالوه في النمل بالعكس جريا على القياس هنا من تقديم المرفوع على المنصوب ، وعكس ثم بيانا لجواز تقديم المنصوب على المرفوع ، وخص ما هنا بتأخير هذا جريا على الأصل بلا مقتض لخلافه وما هناك بتقديمه اهتماما به من منكري البعث ، فكأنهم قالوا : إن هذا الوعد كما وقع منه صلّى اللّه عليه وسلّم فقد وقع قديما من سائر الأنبياء ، ثم لم يوجد طول العهد ، فظنوا أن الإعادة تكون في الدنيا ، ثم قالوا : لما لم يكن ذلك فهو من أساطير الأولين اه كرخي . قوله :قُلْ( لهم ) لأهل مكة المنكرين للبعث العابدين لغير اللّه أي : قل لهم في إلزامهم الحجة على أنه قادر على البعث وأنه الذي يعبد وحده . ولمن : خبر مقدم والأرض : مبتدأ مؤخر اه شيخنا . قوله : ( من الخلق ) أي : المخلوقات عقلاء وغيرهم اه شيخنا . قوله :إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَجوابها محذوف أي : فأخبروني بخالقهما اه شيخنا . قوله :سَيَقُولُونَ لِلَّهِهذا إخبار من اللّه بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه ، وقوله :قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَأي : قل لهم بعد أن يجيبوا بما ذكر تبكيتا وتوبيخا لهم اه شيخنا . قوله : ( بإدغام التاء ) أي : بعد قلبها ذالا وتسكينها ، أي : وبالتخفيف أيضا وهما سبعيتان اه شيخنا . قوله : ( الكرسي ) سبق له هكذا غير مرة ، والتحقيق أن العرش غير الكرسي كما هو مشهور اه شيخنا .