تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شَدِيدٍ
هو يوم بدر بالقتل
إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
( 77 ) آيسون من كل خير
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ
خلق
لَكُمُ السَّمْعَ
بمعنى الإسماع
وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
القلوب
قَلِيلًا ما
تأكيد للقلة
تَشْكُرُونَ
( 78 )
وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ
خلقكم
فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
( 79 ) تبعثون
وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي
بنفخ الروح في المضغة
وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
بالسواد والبياض والزيادة والنقصان
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 80 ) صنعه تعالى فتعتبرون
بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ
( 81 )
قالُوا
أي الأولون
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً
شرح
قوله :إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباًإذا شرطية وإذا الثانية رابطة للجواب كما تقدم تقديره . قوله :مُبْلِسُونَفي المصباح : البلاس مثل سلام المسح وهو فارسي معرب ، والجمع بلس بضمتين مثل عناق وعنق ، وأبلس الرجل إبلاسا سكت وأبلس أيس ، وفي التنزيل :فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ[ الأنعام : 44 ] اه . ومنه إبليس ليأسه من رحمة اللّه اه . قوله :وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُالخ الخطاب لجملة الخلق ، والمقصود به التقريع والتوبيخ بالنسبة للكافرين وتذكير النعم بالنسبة للمؤمنين اه شيخنا . قوله :أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَأي : لتحسوا بهما ما نصب من الآيات ، وفيه تنبيه على أن من لم يعمل هذه الأعضاء فيما خلقت له فهو بمنزلة عادمها لقوله :فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ[ الأحقاف : 26 ] وأفرد السمع ، والمراد الأسماع كما أشار إليه في التقرير اه كرخي . قوله : ( تأكيد للقلة ) أي : لفظ ما تأكيد للقلة المفادة بالتنكير ، وقليلا منصوب على أنه مفعول مطلق صفة لمحذوف هو المفعول المطلق في الحقيقة تقديره : شكرا قليلا اه شيخنا . وعبارة البيضاوي : وما صلة أي : زائدة للتأكيد اه . قوله :وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِأي : خلقا وإيجادا . وقوله : ( بالسواد والبياض ) لف ونشر مرتب . قوله :أَ فَلا تَعْقِلُونَ( صنعه ) عبارة البيضاوي : أفلا تعقلون بالنظر والتأمل أن الكل منا ، وأن قدرتنا تعم الممكنات كلها ، وأن البعث من جملتها اه . قوله :بَلْ قالُواأي : كفار مكة اه بيضاوي . وهذا إضراب انتقالي عن محذوف تقديره : فلم يعتبروا اه شيخنا . وعبارة أبي السعود : بل قالوا عطف على مقدر يقتضيه المقام ، أي : فلم يعقلوا بل قالوا اه . قوله :مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَأي : من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم اه كرخي . وفي المثل إبهام ، وفيما قاله الأولون إبهام ، فبين الثاني بقوله :قالُوا أَ إِذا مِتْناالخ . وبين الأول بقوله :لَقَدْ وُعِدْناالخ . فالأول أي : قوله : قالوا أئذا متنا الخ مقول الأولين ، وقوله : لقد وعدنا الخ مقولهم أي : كفار مكة اه شيخنا .