تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
( 35 ) هو خبر إنكم الأولى ، وإنكم الثاني تأكيد لها لما طال الفصل
هَيْهاتَ هَيْهاتَ
اسم فعل ماض بمعنى مصدر أي بعد بعد
لِما تُوعَدُونَ
( 36 ) من الإخراج من
شرح
وإذا واقع بين اسم إن وخبرها لتأكيد مضمون الشرط اه أبو السعود .
وقوله : لتأكيد مضمون الشرط يعلم منه أن إذا بمعنى إن الشرطية ، وإن التنوين المتصل بها عوض عن جملة الشرط ، ولذا قدرها الشارح بقوله : أي أن أطعتموه ، وحينئذ فلا جواب لها لأنها إنما ذكرت توكيدا لما قبلها توكيدا لفظيا من قبيل إعادة الشيء بمرادفه . وعبارة الكرخي : قوله : ( أي إن أطعتموه الخ ) أشار به إلى أن إذا هذه ليست هي الناصبة للمضارع ، وإنما هي إذا الشرطية حذفت جملتها التي تضاف إليها وعوض عنها التنوين كما يومئذ ، ولهذا لا يختص دخولها على المضارع بل تدخل على الماضي وعلى الاسم كقوله :وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ[ النساء : 67 ]وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ[ الشعراء :
42 ] ، قاله الحافظ السيوطي في كتابه الاتقان اه .
قوله : ( أي مغبونون ) أي : مغلوبون في رأيكم .
قوله :أَ يَعِدُكُمْالخ استئناف مسوق لتقرير ما قبله من زجرهم عن اتباعه بإنكار وقوع ما يدعوهم إلى الإيمان به واستبعاده اه أبو السعود .
قوله :عِظاماًأي : مجردة عن اللحوم والأعصاب . وقوله :أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَأي : من الأجداث أو من العدم إلى الوجود تارة أخرى اه بيضاوي .
قوله : ( هو ) أي : مخرجون خبر أنكم الخ ، وإذا متم الخ ظرف له ، وقوله : ( لما طال الفصل ) أي بين اسمها وهو الكاف وخبرها وهو مخرجون ، وأنكم الثانية لا عمل لها لأنها تأكيد لفظي اه شيخنا .
وهذا الإعراب أحد أوجه ذكرها السمين ، وعبارة أنكم إذا متم الخ فيه أوجه ، أحدها : أن اسم أن الأولى مضاف لضمير الخطاب حذف وأقيم المضاف إليه مقامه ، والخبر قوله :إِذا مِتُّمْوأنكم مخرجون تكرير لأن الأولى للتأكيد والدلالة على المحذوف ، والمعنى : أن إخراجكم إذا متم وكنتم .
الثاني : أن خبر أن الأولى هو مخرجون وهو العامل في إذا ، وكررت الثانية توكيدا لما طال الفصل ، وإليه ذهب الجرمي ، والمبرد ، والفراء . والثالث : أن خبر الأولى محذوف لدلالة خبر الثانية عليه تقديره : إنكم تبعثون وهو العامل في الظرف ، وإن الثانية وما في حيزها بدل من الأولى ، وهذا مذهب سيبويه . والرابع : أن يكون أنكم مخرجون مبتدأ وخبره الظرف مقدما عليه ، والجملة خبر عن أنكم الأولى ، والتقدير : أيعدكم أنكم إخراجكم كائن أو مستقر وقت موتكم ، ولا يجوز أن يكون العامل في إذا مخرجون على كل قول ، لأن ما في حيز أن لا يعمل فيما قبلها ولا يعمل فيها متم لأنه مضاف إليه ، وإنكم وما في حيزه في محل نصب أو جر بعد حذف الحرف ، إذ الأصل أيعدكم بأنكم ، ويجوز أن لا يقدر حرف جر فيكون في محل نصب فقط نحو : وعدت زيدا خيرا اه .
قوله : ( اسم فعل ماض ) والغالب في الاستعمال أن تستعمل هذه الكلمة مكررة ، والثانية توكيد لفظي للأولى ، واسم الفعل فيه الخلاف المشهور من أنه اسم للفظ الفعل أي : اسم مدلوله لفظ الفعل ، أو من أنه اسم للمصدر أي : اسم مدلوله لفظ المصدر ، فقوله : اسم فعل ماض يناسب القول الأول ،