تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أَمْرُنا
بإهلاكهم
وَفارَ التَّنُّورُ
للخباز بالماء وكان ذلك علامة لنوح
فَاسْلُكْ فِيها
أي أدخل في السفينة
مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ
أي ذكر وأنثى من كل أنواعهما
اثْنَيْنِ
ذكرا وأنثى وهو مفعول ومن متعلقة باسلك ، وفي القصة أن اللّه تعالى حشر لنوح السباع والطير وغيرهما فجعل يضرب بيديه في كل نوع فتقع يده اليمنى على الذكر واليسرى على الأنثى فيحملهما في السفينة ، وفي قراءة كل بالتنوين فزوجين مفعول واثنين تأكيد له
وَأَهْلَكَ
أي زوجته وأولاده
إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ
بالإهلاك وهو زوجته وولده كنعان بخلاف سام وحام ويافث فحملهم وزوجاتهم ثلاثة ، وفي سورة هود
وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
قيل كانوا ستة رجال ونساءهم ، وقيل جميع من كانوا في السفينة ثمانية وسبعون نصفهم رجال ونصفهم نساء
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا
كفروا بترك إهلاكهم
إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
( 27 )
فَإِذَا اسْتَوَيْتَ
اعتدلت
أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 28 ) الكافرين وإهلاكهم
وَقُلْ
عند نزولك من
شرح
قوله : ( علامة لنوح ) أي علامة على ركوب السفينة . قوله :مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِأي : غير البشر ، وإلّا فسيأتي أنه أدخل فيها من البشر سبعين أو ثمانين ، فأدخل من هذا النوع زيادة على اثنين اه شيخنا . قوله : ( وغيرهما ) أي : من كل ما يلد أو يبيض ، بخلاف ما يتولد من العفونات كالدود والبق فلم يحمله فيها اه شيخنا . قوله : ( وفي قراءة ) أي : سبعية . وقوله : ( فزوجين ) مفعول أي : لأنه حذف ما أضيف إليه كل وجعل التنوين عوضا منه اه كرخي . قوله : ( أي زوجته ) أي المؤمنة ، فكان له زوجتان : إحداهما مؤمنة فأركبها معه ، والأخرى كافرة تركها وهي أم ولده كنعان . قوله :إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُأي : القول من اللّه تعالى أي الوعد الأزلي بالإهلاك اه . قوله : ( وهو زوجته ) أي : الكافرة . قوله : ( بخلاف سام ) هو أبو العرب ، وحام هو أبو السودان ، ويافت هو أبو الترك اه شيخنا . قوله : ( قيل كانوا ستة رجال الخ ) أي : فالجملة اثنا عشر . قوله : ( بترك إهلاكهم ) متعلق بتخاطبني اه . قوله :إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَأي : محكوم عليهم بالغرق . قوله :فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِالخ جواب إذا الشرطية ، وكان الظاهر أن يقال فقولوا أي أنت ومن معك ، وإنما أفرد نوحا بالأمر بالدعاء المذكور إظهارا لفضله وإشعارا بأن في دعائه مندوحة من دعائهم اه من البيضاوي . قوله : ( وإهلاكهم ) أي ونجانا من إهلاكهم فلم نهلك معهم اه شيخنا .