ثم أبطل ذلك
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
التوحيد والقرآن
أَنَّهُ
أي القرآن
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ
تطمئن
لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ
طريق
مُسْتَقِيمٍ
( 54 ) أي دين الإسلام
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ
شك
مِنْهُ
أي القرآن بما ألقاه الشيطان على لسان النبي ثم أبطل
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً
أي ساعة موتهم أو القيامة فجأة
أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ
( 55 ) هو يوم بدر لا خير فيه للكفار كالريح العقيم التي لا تأتي بخير ، أو هو يوم القيامة لا ليل له
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ
أي يوم القيامة
لِلَّهِ
وحده وما تضمنه من الاستقرار ناصب للظروف
يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
بين المؤمنين والكافرين بما بين بعده
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
شرح
على ما ذكر من منزلة آلهتنا عند اللّه فغير ذلك ، وكان الحرفان اللذان ألقى الشيطان على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد وقعا في فم كل مشرك فازدادوا شرا على ما كانوا عليه وشدة على من أسلم اه .
قوله :فَيُؤْمِنُوا بِهِأي : بالقرآن .
قوله :وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوالما ذكر حال الكافرين أولا ثم حال المؤمنين ثانيا عاد إلى شرح حال الكافرين ، فهو رجوع لقوله :وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍاه شيخنا .
قوله :فِي مِرْيَةٍ مِنْهُالمرية : بالكسر والضم لغتان مشهورتان ، وظاهر كلام أبي البقاء أنهما قراءتان ، ولا أحفظ الضم هنا ، والضمير في منه قيل : يعود على القرآن ، وقيل : على الرسول ، وقيل على ما ألقاه الشيطان اه سمين .
قوله : ( بما ألقاه ) الباء سببية . قوله : ( كالريح العقيم ) أشار بهذا التفسير أي : تفسير عقيم بما لا خير فيه ، إلى أن في عقيم استعارة بالكناية بأن شبه ما لا خير فيه من الزمان بالنساء العقم ، كما شبهت الريح التي لا تحمل السحاب ولا تلقح الأشجار بهن تشبيها مضمرا في النفس وإثبات العقم تخييل .
وقوله : ( لا ليل بعده ) أي : ولا يوم بعده وفيه استعارة بالكناية أيضا بأن شبه اليوم المنفرد عن سائر الأيام بالنساء العقم تشبيها مضمرا في النفس ، وإثبات العقم تخييل فإن الأيام بعضها نتائج لبعض ، فكل يوم يلد مثله اه من الشهاب .
قوله :يَوْمَئِذٍالتنوين في إذ عوض عن جملة وهي التي حذفت بعد الغاية أي : الملك يوم تزول مريتهم وشكهم ، والظاهر أن هذا اليوم هو يوم القيامة من حيث إنه لا ملك فيه لأحد من ملوك الدنيا ويساعد هذا التقسيم بعده ، ومن قال : هو يوم بدر أراد من حيث ينفذ فيه قضاء اللّه وحده ، ويبطل ما سواه ، ويمضي حكمه فيمن أراد تعذيبه ، ويكون التقسيم أخبارا مترتبا على حالهم في ذلك اليوم العقيم من الإيمان والكفر اه من البحر .
قوله : ( ناصب للظرف ) أي : يومئذ والتنوين عوض عن محذوف قدره الزمخشري يوم يؤمنون وهو لازم لزوال المرية ، وقدره أيضا يوم تزول مريتهم لقوله :وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةًاه كرخي .
قوله :يَحْكُمُ بَيْنَهُمْجملة مستأنفة وقعت جوابا لسؤال تقديره : ماذا يصنع بهم ؟ فقيل : يحكم