سلطانه وقدرته
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ
بنصرهم على عدوهم
أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ
جواب الشرط وهو وجوابه صلة الموصول ، ويقدر قبله هم مبتدأ
وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
( 41 ) أي إليه مرجعها في الآخرة
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ
فيه تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم
فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ
تأنيث قوم باعتبار المعنى
وَعادٌ
قوم هود
وَثَمُودُ
( 42 ) قوم صالح
وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ
( 43 )
وَأَصْحابُ مَدْيَنَ
قوم شعيب
وَكُذِّبَ مُوسى
كذبه القبط لا قومه بنو
شرح
قوله :الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْيجوز في هذا الموصول ما جاز في الموصول قبله ، ويزيد هذا عليه بأنه يجوز أن يكون بدلا من ينصره ذكره الزجاج . أي :وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُالَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْاه سمين .
قوله : ( جواب الشرط ) أي : أقاموا الصلاة وما عطف عليه جواب الشرط ، وقوله : وهو أي الشرط ، وجوابه : وهو أقاموا وما عطف عليه كما علمت اه شيخنا .
قوله : ( هم مبتدأ ) وهذا الضمير يرجع للمأذون له في القتال وهم المهاجرون ، وفيه إخبار بالغيب عما تكون عليه سيرتهم إن مكن له في الأرض اه شيخنا .
وفي الخطيب : وقوله تعالى :الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِالخ . وصف للذين هاجروا وهو إخبار من اللّه تعالى بظهر الغيب عما ستكون عليه سيرة المهاجرين والأنصار رضي اللّه عنهم . وعن عثمان رضي اللّه عنه : هذا واللّه ثناء قبل بلاء يريد أن اللّه تعالى أثنى عليهم قبل أن يحدثوا من الخير ما أحدثوا اه .
قوله :وَإِنْ يُكَذِّبُوكَالخ لما بيّن سبحانه وتعالى فيما تقدم إخراج الكفار للمؤمنين من ديارهم بغير حق وأذن مقاتلتهم وضمن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النصرة ، وبيّن أن إلى اللّه عاقبة الأمور أردفه بما يجري مجرى التسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الصبر على ما هو عليه من أذيته وأذية المؤمنين بالتكذيب وغيره ، فقال :
وإن يكذبوك الخ أي : فأنت يا أشرف الخلق لست بأوحد في التكذيب ، فإن هؤلاء قد كذبوا رسلهم قبل قومك فتسل بهم اه خطيب .
قوله : ( باعتبار المعنى ) وهو الأمة أو القبيلة ، وبنى الفعل للمفعول في وكذب موسى لأن قومه لم يكذبوه وإنما كذبه القبط اه من البحر .
وقد أشار له الشارح بقوله : ( كذبه القبط لا قومه الخ ) اه .
قوله :وَعادٌ وَثَمُودُاستغنى فيهما عن ذكر قوم لاشتهارهم بهذا الاسم الأخصر ، والأصل في التعبير العلم ولا علم لغيرهما ، فلذا لم يقل قوم هود وقوم صالح اه شهاب .
قوله :وَأَصْحابُ مَدْيَنَلم يقل قوم شعيب لأن قومه يشملون أصحاب مدين وأصحاب الأيكة ، وأصحاب مدين سابقون على أصحاب الأيكة في التكذيب له ، فخصوا في الذكر لسبقهم في التكذيب اه شهاب .
قوله :وَكُذِّبَ مُوسىأي : كذبه غير قومه وهم القبط كما قاله المفسر ، وهذا حكمه تغيير