تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
إسرائيل أي كذب هؤلاء رسلهم فلك أسوة بهم
فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ
أمهلتهم بتأخير العقاب لهم
ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ
بالعذاب
فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
( 44 ) أي إنكاري عليهم بتكذيبهم بإهلاكهم ، والاستفهام للتقرير ، أي هو واقع موقعه
فَكَأَيِّنْ
أي كم
مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
وفي قراءة أهلكناها
وَهِيَ ظالِمَةٌ
أي أهلها بكفرهم
فَهِيَ خاوِيَةٌ
ساقطة
عَلى عُرُوشِها
سقوفها
وَ
كم من
بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ
متروكة بموت أهلها
وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
( 45 ) رفيع خال بموت أهله
شرح
الأسلوب حيث لم يقل قوم موسى اه شيخنا . وفي المختار : القبط بوزن القسط أهل مصر وهم أصلها وأحدهم قبطي اه . وقوله : ( بنو إسرائيل ) هم أولاد يعقوب . قوله : ( أي كذب هؤلاء ) وهم سبعة . قوله :فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَفيه وضع الظاهر موضع المضمر زيادة في التشنيع عليهم والنداء عليه بصفة الكفر اه شيخنا . قوله :فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِالنكير مصدر بمعنى الإنكار كالنذير بمعنى الإنذار ، وأثبت ياء نكير حيث وقع في القرآن ورش في الوصل وحذفها في الوقف ، والباقون يحذفونها وصلا ووقفا اه سمين . قوله : ( أي إنكاري عليهم ) أشار به إلى أن نكير مصدر بمعنى الإنكار ، وتكذيبهم مفعوله ، وبإهلاكهم متعلق بإنكاري فالمراد بالإنكار التغيير للضد بالضد بأن غير حياتهم بإهلاكهم وموتهم وعمارتهم بالخراب ، وليس بمعنى الإنكار اللساني والقلبي اه شيخنا . قوله : ( بإهلاكهم ) أي : وإهلاكهم كان بعذاب الاستئصال اه . قوله : ( والاستفهام للتقرير ) وهو حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه ، والمعنى فليقر المخاطبون بأن إهلاكي لهؤلاء كان واقعا موقعه هذا وحمله على التعجب أوضح . وفي الكرخي : قال أبو حيان : ويصحب هذا الاستفهام معنى التعجب ، فكأنه قيل : ما أشد ما كان إنكاري عليهم اه . قوله :فَكَأَيِّنْمبتدأ والخبر أهلكتها ، وقوله :فَهِيَ خاوِيَةٌمعطوف على هذا الخبر ، فهي في موضع رفع خبر بعد خبر ، وقوله :وَهِيَ ظالِمَةٌفي محل نصب على الحال من الهاء في أهلكتها اه أبو حيان . وعبارة السمين : قوله :فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناهايجوز أن يكون كأين منصوب المحل على الاشتغال بفعل مقدر يفسره أهلكتها ، وأن يكون في محل رفع بالابتداء والخبر أهلكتها ، وقد تقدم تحقيق القول فيها اه . قوله : ( وفي قراءة ) أي : سبعية . قوله :فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِهاأي : ساقطة على سقوفها بأن خرت سقوفها ثم تهدمت حيطانها فسقطت الحيطان فوق السقوف ، وإسناده السقوط على العروش إليها لتنزيل الحيطان منزلة كل البنيان لكونها عمدة فيه اه أبو السعود . قوله :وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍمن بأرت الأرض أي : حفرتها ، ومنه التأبير وهو شق كيزان طلع الإناث