تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وَذِكْراً
أي عظة بها
لِلْمُتَّقِينَ
( 48 )
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ
عن الناس أي في الخلاء عنهم
وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ
أي أهوالها
مُشْفِقُونَ
( 49 ) أي خائفون
وَهذا
أي القرآن
ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
( 50 ) الاستفهام فيه للتوبيخ
* وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ
أي هداه قبل
شرح
القصة السادسة : قصة أيوب عليه السّلام المذكورة في قوله :وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ[ الأنبياء : 83 ] . القصة السابعة : قصة إسماعيل وإدريس وذي الكفل المذكورة في قوله :وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ[ الأنبياء : 85 ] . القصة الثامنة : قصة يونس عليه السّلام المذكورة في قوله :وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً[ الأنبياء : 87 ] . القصة التاسعة : قصة زكريا عليه السّلام المذكورة في قوله :وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ[ الأنبياء : 89 ] . القصة العاشرة : قصة مريم وابنها عيسى عليه السّلام المذكورة في قوله :وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها[ الأنبياء : 91 ] . الخ اه من الخطيب . قوله :وَضِياءً( بها ) أي : التوراة والجار والمجرور متعلق بضياء أي : يستضاء بها من ظلمات الجهل والغواية اه شيخنا . وفي السمين : قوله :وَضِياءً وَذِكْراًيجوز أن يكون من باب عطف الصفات ، فالمراد به شيء واحد أي : آتيناهما الكتاب الجامع بين هذه الأشياء ، وقيل : الواو زائدة . قال أبو البقاء : فضياء حال من هذا اه . قوله :الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْأي : عذابه ، وقوله :بِالْغَيْبِحال من الفاعل في يخشون أي : حال كونهم غائبين ومنفردين عن الناس ، وقوله :وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَمن ذكر الخاص بعد العام لكونها أعظم المخلوقات وللتنصيص على اتصافهم بضد ما اتصف به المستعجلون وإيثار الجملة الاسمية للدلالة على ثبات الإشفاق ودوامه اه من أبي السعود . قوله :مُبارَكٌأي كثير الخير ، والإشارة إلى القرآن بأداة القرب إيماء إلى سهولة تناوله عليهم اه كرخي . قوله :أَ فَأَنْتُمْالخطاب لأهل مكة اه كرخي . قوله : ( الاستفهام فيه للتوبيخ ) أي : فإنهم من أهل اللسان يدركون مزايا الكلام ولطائفه ، ويفهمون من بلاغة القرآن ما لا يدركه غيرهم مع أن فيه شرفهم وصيتهم كما يشير إليه لفظ الذكر على ما سبق ، فلو أنكره غيرهم لكان ينبغي لهم مناصبته ، ثم تقديم الجار والمجرور على المعلق دال على التخصيص . أي : أفأنتم للقرآن خاصة دون كتاب اليهود فإنهم كانوا يراجعون اليهود فيما عنّ لهم من المشكلات اه كرخي .
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 138 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي