تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أي فيه
فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً
من نقص حسنة أو زيادة سيئة
وَإِنْ كانَ
العمل
مِثْقالَ
زنة
حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها
أي بموزونها
وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
( 47 ) محصين في كل شيء
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ
أي التوراة الفارقة بين الحق والباطل والحلال والحرام
وَضِياءً
بها
شرح
تعيينه ، ولا يكون الوزن في حق كل أحد لأن من لا حساب عليه لا يوزن له كالأنبياء والملائكة ، والوزن يكون للمكلفين من الجن والإنس ، وقد يوزن العبد نفسه كما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لرجل عبد اللّه بن مسعود في الميزان أثقل من جبل أحد ، ومن مات له ولد يجعل ذلك الولد في الميزان وكيفيته ثقلا وخفة مثلها في الدنيا اه شيخنا . قوله :الْقِسْطَوصف الموازين بذلك ، لأن الميزان قد يكون مستقيما وقد يكون غير مستقيم ، فبين اللّه تعالى أن تلك الموازين تجري على حد العدل ومعنى وضعها احضارها اه خازن .شَيْئاًمفعول ثان أو مفعول مطلق اه سمين . قوله :وَإِنْ كانَ( العمل )مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍأي : مقدار حبة كائنة من خردل أي : وإن كان في غاية القلة والحقارة ، فإن حبة الخردل مثل في الصغر اه أبو السعود . وأشار الشارح إلى قراءة الجمهور بنصب مثقال على أن كان ناقصة واسمها مستتر فيها ومثقال خبرها ورفعه نافع أي : وإن وجد مثقال فكان تامة اه كرخي . قوله :وَكَفى بِنا حاسِبِينَقال ابن عباس : معناه كفى بنا عالمين ، والغرض منه التحذير فإن المحاسب إذا كان في العلم بحيث لا يمكن أن يشتبه عليه شيء وفي القدرة بحيث لا يعجز عن شيء ، فحقيق بالعاقل أن يكون على أشد الخوف منه اه خازن . قوله :وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسىالخ لما تكلم سبحانه وتعالى في دلائل التوحيد والنبوة والمعاد شرع في قصص الأنبياء عليهم السّلام تسلية لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فيما يناله من قومه ، وتقوية لقلبه على أداء الرسالة والصبر على كل عارض . وذكر منها عشرا : القصة الأولى : قصة موسى عليه السّلام المذكورة في قوله :وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ .القصة الثانية : قصة إبراهيم عليه السّلام المذكورة في قوله :وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ[ الأنبياء : 51 ] . القصة الثالثة : قصة لوط عليه السّلام المذكورة في قوله :وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً[ الأنبياء : 74 ] . القصة الرابعة : قصة نوح عليه السّلام المذكورة في قوله :وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ[ الأنبياء : 76 ] . القصة الخامسة : قصة داود وسليمان عليهما السّلام المذكورة في قوله :وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ[ الأنبياء : 78 ] .
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 137 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي