تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
يوم القيامة
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
القرن النفخة الثانية
وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ
الكافرين
يَوْمَئِذٍ زُرْقاً
( 102 ) عيونهم مع سواد وجوههم
يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ
يتسارون
إِنْ
ما
لَبِثْتُمْ
في الدنيا
إِلَّا عَشْراً
( 103 ) من الليالي بأيامها
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ
في ذلك أي ليس كما قالوا
إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ
أعد لهم
طَرِيقَةً
فيه
إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً
( 104 ) يستقلون لبثهم في الدنيا جدا لما يعاينونه في الآخرة من أهوالها
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ
كيف تكون يوم القيامة
فَقُلْ
لهم
شرح
متعلقة بساء ، والمعنى بئس ما حملوا على أنفسهم من الإثم كفرا بالقرآن اه كرخي . قوله :يَوْمَ يُنْفَخُأي : نأمر بالنفخ ، وفي قراءة ينفخ بياء الغيبة مع البناء للمفعول أي : ينفخ إسرافيل بأمرنا ، والقراءتان سبعيتان اه شيخنا . قوله : ( النفخة الثانية ) أي : لقوله بعد ذلك :وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاًفالنفخ في الصور كالسبب لحشرهم فهو كقوله :يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً[ النبأ : 18 ] اه كرخي . قوله :زُرْقاًحال من المجرمين ، وهو صفة مشبهة فيها ضمير مستتر هو فاعلها فسره بقوله : ( عيونهم ) اه شيخنا . ووصفوا بذلك لأن الزرقة أسوأ ألوان العين وأبغضها إلى العرب ، لأن الروم كانوا أعدى أعدائهم وهم زرق ، ولذلك قالوا في صفة العدو أسود الكبد أصهب السبال أزرق العين اه بيضاوي . وأصهب : من الصهبة بالصاد المهملة وهي حمرة أو شقرة في الشعر ، والسبال بكسر السين المهملة جمع سبلة ، والمراد بها اللحية أو ما استرسل منه اه شهاب . قوله :يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْأي : يخفضون أصواتهم ويخفونها لما لحقهم من الرعب والهول اه أبو السعود . والجملة حال من المجرمين . وفي المختار : خفت الصوت سكن وبابه جلس ، والمخافتة والتخافت والخفت بوزن السبت إسرار المنطق اه . قوله :إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراًحال عاملها محذوف أي : حال كونهم قائلين في السر إن لبثتم الخ اه شيخنا . قوله : ( من الليالي ) أشار به إلى أنه لم يقل عشرة بالتاء ذهابا إلى الليالي ، لأن الشهور غررها بالليالي فتكون الأيام داخلة تبعا قاله في الكشاف اه كرخي . قوله : ( في ذلك ) أي : في مدة لبثهم في الدنيا . قوله :إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةًأي : أعدلهم رأيا أو عملا في الدنيا ، ونسبة هذا القول إلى أمثلهم لا لكونه أقرب إلى الصدق ، بل لكونه أدل على شدة الهول اه أبو السعود . وإذ منصوب بأعلم ، وطريقة نصب على التمييز اه سمين . قوله :وَيَسْئَلُونَكَأي : كفار مكة على سبيل الاستهزاء ، فقالوا له : إنك تدعي أن هذه الدنيا