تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
موسى بعد ذبحه ما ذكره
إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
( 98 ) تمييز محول عن الفاعل أي وسع علمه كل شيء
كَذلِكَ
أي كما قصصنا عليك يا محمد هذه القصة
نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ
أخبار
ما قَدْ سَبَقَ
من الأمم
وَقَدْ آتَيْناكَ
أعطيناك
مِنْ لَدُنَّا
من عندنا
ذِكْراً
( 99 ) قرآنا
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ
فلم يؤمن به
فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً
( 100 ) حملا ثقيلا من الإثم
خالِدِينَ فِيهِ
أي في عذاب الوزر
وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا
( 101 ) تمييز مفسر للضمير في ساء ، والمخصوص بالذم محذوف تقديره وزرهم ، واللام للبيان ، ويبدل من
شرح
قوله : ( وفعل موسى بعد ذبحه ما ذكره ) ولما ذبحه سال منه الدم ، وقوله : ( ما ذكره ) هو حرقه بالنار نسفه في أليم اه خازن . قوله :إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُالخ استئناف مسوق لتحقيق الحق أثر إبطال الباطل اه أبو السعود . وهذا آخر قصة موسى في هذه السورة المبتدأة بقوله :وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسىالخ اه شيخنا . قوله :كَذلِكَ نَقُصُّالخ كلام مستأنف خوطب به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تسلية له وتبصرة بأحوال من تقدم وتكثيرا لمعجزاته وتذكيرا للمستبصرين من أمته اه أبو السعود . والكاف نعت لمصدر محذوف أو حال من ضمير ذلك المصدر المقدر ، والتقدير : كقصنا هذا النبأ الغريب نقص ، ومن أنباء صفة لمحذوف هو مفعول نقص أي : نقص نبأ من أنباء الخ اه سمين . قوله : ( هذه القصة ) أي : قصة موسى مع فرعون ومع بني إسرائيل ومع السامري اه شيخنا . قوله :مِنْ أَنْباءِمن تبعيضية وقوله : من الأمم بيان لما . قوله : ( قرآنا ) أي : منطويا ومشتملا على هذه القصص والأخبار اه أبو السعود . وقوله :مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُجملة شرطية في محل نصب نعت لذكرا اه شيخنا . قوله : ( حملا ثقيلا من الإثم ) أي : من عقوبته وتسميتها وزرا تشبيها لها في ثقلها وصعوبته بالحمل الذي ينقض ظهر الحامل اه أبو السعود . وقوله : ( من الإثم ) أي : الذي وقع منه في الدنيا ، ومن ابتدائية أو تعليلية اه شيخنا . قوله :خالِدِينَ فِيهِحال من الضمير المستكن في يحمل العائد على من الشرطية مراعاة لمعناها بعد مراعاة لفظها ، وكذلك الضمير في لهم اه شيخنا . قوله : ( أي في عذاب الوزر ) عبارة السمين : والضمير في فيه يعود لوزر أو المراد في العقاب المتسبب عن الوزر وهو الذنب فأقيم السبب مقام المسبب اه . قوله : ( مفسر للضمير في ساء ) أي : فالضمير الذي هو الفاعل عائد على التمييز المتأخر عنه لفظا ورتبة كما هو قاعدة هذا الباب اه أبو السعود . قوله : ( واللام ) أي : في لهم للبيان متعلق بالقول المقدر أي : يقال هذا الكلام لهم وفي حقهم لا