قالَ
موسى
ذلِكَ
أي فقدنا الحوت
ما
أي الذي
كُنَّا نَبْغِ
نطلبه فإنه علامة لنا على وجود من نطلبه
فَارْتَدَّا
رجعا
عَلى آثارِهِما
يقصانها
قَصَصاً
( 64 ) فأتيا الصخرة
فَوَجَدا عَبْداً
شرح
أي عجبت عجبا من تلك الحال ، وقيل : الفعل لموسى أي اتخذ موسى سبيل الحوت في البحر عجبا اه بيضاوي .
وفي الخازن : قيل : أي شيء أعجب من حوت يؤكل منه دهرا ثم صار حيا بعد ما أكل بعضه اه .
وفي القرطبي : وموضع العجب أن يكون حوت قد مات يؤكل شقه الأيسر ثم حيي بعد ذلك ، وقال أبو شجاع في كتاب الطبري : أتيت به فرأيته فإذا هو شقة حوت بعين واحدة وشق آخر ليس فيه شيء من اللحم عليه قشرة رقيقة تحتها الشوك اه .
قوله : ( لما تقدم في بيانه ) وهو قوله : ( وذلك أن اللّه أمسك عن الحوت ) الخ .
قوله :ما كُنَّا نَبْغِهذه من ياءات الزوائد فلا تثبت رسما ، وكذلك التي في قوله : ( على أن تعلمن ) اه شيخنا .
وفي السمين : قوله :ما كُنَّا نَبْغِحذف نافع وأبو عمرو والكسائي ياء نبغ وقفا وأثبتوها وصلا ، وابن كثير أثبتها في الحالين ، والباقون حذفها في الحالين اتباعا للرسم ، وكان من حقها الثبوت وإنما حذفت تشبيها بالفواصل ، أو لأن الحذف يأنس بالحذف فإن ما موصولة حذف عائدها ، وهذه بخلاف التي في يوسف فإنها ثابتة عند الجميع ، وقد تقدم في موضعه اه .
وما اسم موصول كما قال الشارح فليست نافية . قوله : ( على وجود من نطلبه ) وهو الخضر .
قوله : ( هو الخضر ) بكسر الخاء مع سكون الضاد وبفتح الخاء مع سكون الضاد وكسرها ففيه لغات ثلاثة وهذا لقبه . وفي الخازن : ولقب بهذا لأنه كان إذا صلى اخضّر ما حوله . وقيل : لأنه جلس على الأرض فاخضرت تحته اه .
وكنيته أبو العباس ، واسمه بليا بباء موحدة مفتوحة ولام ساكنة وياء تحتية وآخره ألف مقصور ، وهو من نسل نوح ، وكان أبوه من الملوك اه شيخنا .
وعبارة الخازن : قيل : كان من بني إسرائيل ، وقيل : كان من أبناء الملوك الذين تزهدوا وتركوا الدنيا ، وكان الخضر إذ ذاك مغطى بثوب أبيض طرفه تحت رجليه والآخر تحت رأسه فسلم عليه موسى فقال : أنت ؟ قل : أنا موسى نبي بني إسرائيل أتيتك لتعلمني مما علمت رشدا اه .
وفي القرطبي : وقال الثعلبي في كتاب العرائس : إن موسى وفتاه وجدا الخضر وهو نائم على طنفسة خضراء على وجه الماء وهو متشح بثوب أخضر فسلم عليه موسى فقال : وأنى بأرضك السّلام ؟
أي : ومن أين بأرضك التي أنت فيها الآن السّلام ثم رفع رأسه واستوى جالسا وقال : وعليك السّلام يا نبي بني إسرائيل ، فقال له موسى : ومن أخبرك أني نبي بني إسرائيل ؟ فقال : الذي أدراك بي ودلك عليّ ، ثم قال لموسى : لقد كان لك في بني إسرائيل شغل . قال موسى : إن ربي أرسلني إليك لأتبعك وأعلم من علمك ثم جلسا يتحدثان ، فجاءت خطافة وحملت بمنقارها من الماء إلى آخر ما في الحديث اه .